الليلة الماضية: تصريحات جديدة لترامب، رسائل أميركية إلى إيران وتصعيد ميداني في لبنان وغزة

وأشار ترامب إلى وجود مؤشرات إيجابية في مسار المحادثات، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى تفاهمات تخدم المصالح الأميركية وتعزز الاستقرار الإقليمي. 

|
شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات السياسية والأمنية البارزة على المستويين الإقليمي والدولي، تصدرتها التصريحات الأميركية بشأن المفاوضات مع إيران، إلى جانب تحركات عسكرية وأمنية في المنطقة، وتطورات سياسية وقضائية داخل إسرائيل، وسط استمرار التوترات الأمنية في غزة ولبنان ومتابعة المشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي.
ترامب: الحرب تسير بشكل جيد وإيران قدمت تنازلات كبيرة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب تسير "بشكل جيد"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تحقق تقدماً ملحوظاً على مختلف المستويات. وأضاف أن إيران قدمت تنازلات كبيرة خلال جولات التفاوض الأخيرة، معتبراً أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الكشف عن نتائج هذه التطورات وما قد تفضي إليه من تفاهمات جديدة بين الجانبين. وأشار ترامب إلى وجود مؤشرات إيجابية في مسار المحادثات، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى تفاهمات تخدم المصالح الأميركية وتعزز الاستقرار الإقليمي.
ملف مضيق هرمز يعود إلى الواجهة وفي سياق متصل، كشف ترامب أن إيران أبلغت الولايات المتحدة رسمياً بأنها لا تفرض أي رسوم أو تكاليف على السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. وحذر الرئيس الأميركي من أن أي معلومات أو ممارسات تتعارض مع هذا الالتزام قد تؤدي إلى وقف المفاوضات فوراً، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لم تفرج حتى الآن عن أي أموال إيرانية مجمدة، مع إبقاء خيار الإفراج عن جزء منها مطروحاً في مراحل لاحقة وفقاً لتطورات المفاوضات. روبيو: تطبيق مذكرة التفاهم خلال ستين يوماً من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة الأميركية تتوقع تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران خلال فترة لا تتجاوز ستين يوماً. وأوضح روبيو أن المحادثات الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية ستُستأنف في سويسرا نهاية الشهر الجاري، مشدداً على رفض واشنطن لأي إجراءات قد تعيق حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما حذر من أن عدم التزام طهران ببنود الاتفاق قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة فرض العقوبات واتباع إجراءات أكثر تشدداً.
قائد "سنتكوم" يصل إلى إسرائيل لبحث الملف الإيراني وفي إطار التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب، يصل اليوم قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) إلى إسرائيل لعقد سلسلة لقاءات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير ووزير الأمن يسرائيل كاتس. وتركز المباحثات على تعزيز التنسيق العسكري والاستراتيجي بين البلدين، ومتابعة التطورات المتعلقة بإيران، إضافة إلى مناقشة الوضع الأمني على الحدود الشمالية والتطورات المتواصلة في لبنان.
غارة إسرائيلية في جنوب لبنان ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ غارة استهدفت شخصين في جنوب لبنان بعد رصدهما داخل المنطقة الأمنية المحاذية لتلة علي الطاهر. وادعى الجيش أن الشخصين شكلا تهديداً مباشراً للقوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى أن العملية جاءت بهدف إزالة هذا التهديد ومنع أي نشاط قد يضر بالقوات العاملة على الحدود.
نتنياهو يعلن خطة لتطوير الشمال بـ29 مليار شيكل وفي الشأن الداخلي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر للحكم المحلي أن الحكومة أقرت خطة شاملة لتطوير منطقة الشمال بقيمة 29 مليار شيكل.
وأكد نتنياهو أن الحكومة تعمل على تطوير حلول تكنولوجية وعسكرية للتصدي للطائرات المسيّرة المفخخة، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في قطاع غزة، إلى جانب الجهود الرامية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
تسريع محاكمة نتنياهو في ملفات الفساد قضائياً، قررت هيئة القضاة المشرفة على محاكمة نتنياهو في ملفات الفساد المعروفة إعلامياً بـ"ملفات الألوف" تكثيف جلسات المحاكمة اعتباراً من الرابع من تشرين الأول المقبل. وطلبت الهيئة من النيابة العامة وهيئة الدفاع الاستعداد لعقد خمس جلسات أسبوعياً، كما أوصت بإمكانية مواصلة المداولات خلال فترة العطلة القضائية بهدف تسريع الإجراءات والوصول إلى مراحل متقدمة في القضية.
استطلاعات الرأي: الأحزاب العربية تحافظ على قوتها وآيزنكوت يتقدم سياسياً، أظهرت نتائج استطلاعين نشرتهما القناتان الإسرائيليتان 11 و13 أن الأحزاب العربية تحافظ على تمثيلها البرلماني عند عشرة مقاعد، بينما قد يرتفع هذا التمثيل إلى 12 مقعداً في حال خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة. كما أظهرت النتائج تقدماً لحزب غادي آيزنكوت مقابل تراجع تحالف نفتالي بينيت ويائير لبيد. وبحسب الاستطلاعات، يحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً مقابل 57 مقعداً لأحزاب المعارضة، فيما يتفوق آيزنكوت على نتنياهو في مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة 43% مقابل 39%.
مواجهات في عراد على خلفية احتجاجات الحريديم وعلى الصعيد الأمني الداخلي، أفادت الشرطة الإسرائيلية بوقوع مواجهات في مدينة عراد بين سكان محليين ومحتجين من الحريديم وصلوا إلى المدينة ضمن احتجاجات ضد اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية. وأكدت الشرطة أنها دفعت بقوات من الشرطة وحرس الحدود إلى المنطقة لاحتواء الأحداث وإعادة النظام، بعد تلقي بلاغات عن شجار اندلع بالقرب من مجمع سكني في المدينة.
اعتقال قاصر بشبهة استخدام أسلحة رغم وجوده خارج البلاد وفي حادثة أثارت تساؤلات حول دقة الإجراءات الأمنية، أعلنت الشرطة اعتقال فتى قاصر من منطقة الشمال بشبهة استخدام أسلحة، قبل أن يتبين لاحقاً أنه كان خارج البلاد وقت وقوع الأحداث المنسوبة إليه. ومن المتوقع أن تفتح الجهات المختصة تحقيقاً في ملابسات الخطأ الذي أدى إلى الاشتباه بالقاصر واعتقاله.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة مرحلة حساسة تتداخل فيها الملفات الأمنية والسياسية والدبلوماسية، مع استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية، والتصعيد المتقطع على الجبهات الحدودية، إلى جانب التحولات المتسارعة في المشهد السياسي الإسرائيلي، ما يجعل الأيام والأسابيع المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة.