أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، تدمير مجمع أنفاق محصن تابع لحزب الله في بلدة مجدل زون جنوب لبنان، قال إنه يُعد أحد أبرز مراكز البنية التحتية العسكرية للتنظيم في القطاع الغربي، ويستخدم لتخزين الطائرات المسيّرة والرؤوس الحربية والمواد المتفجرة.
وبحسب بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، فإن العملية نُفذت ضمن عملية "نهاية المطاف"، وشملت تدمير نفق يزيد طوله على 200 متر ويقع على عمق يتجاوز 25 مترًا تحت الأرض، ويضم مئات قطع السلاح وعددًا من فتحات الإطلاق التي قالا إنها كانت معدة لاستهداف إسرائيل.
وأضاف البيان أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة والمبعوث الأميركي إلى لبنان مسبقًا بعملية التدمير، مؤكدًا أن قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل البقاء في "المنطقة الأمنية" بجنوب لبنان لمواصلة إزالة ما وصفها بـ"البنى التحتية الإرهابية" وإزالة التهديدات عن بلدات الشمال.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المجمع يقع في بلدة مجدل زون، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، واعتبر البلدة إحدى "قرى الانتشار" التابعة لحزب الله، والتي تحولت، بحسب وصفه، من منطقة مدنية إلى مركز عسكري استخدم خلال الحرب لإطلاق النار باتجاه بلدات الجليل.
وذكر أن القوات عثرت داخل المنشأة على أبواب محصنة مقاومة للانفجارات، وأربعة آبار إطلاق، و12 غرفة خُصصت لتخزين الأسلحة وإقامة عناصر حزب الله، إضافة إلى عشرات الطائرات المسيّرة المفككة، ومكونات لطائرات من دون طيار، ورؤوس حربية ومواد متفجرة. وأضاف أن المجمع أُنشئ على مدى سنوات بتمويل ودعم إيراني.
وأشار الجيش إلى أنه جرى خلال النشاط العسكري في المنطقة قتل أكثر من 20 عنصرًا من حزب الله، بينهم نحو عشرة من عناصر قوة الرضوان، وفق ادعائه.
وقبل تنفيذ التفجير، أبلغت السلطات المحلية في الجليل الأعلى والغربي السكان بإمكانية سماع دوي انفجار قوي نتيجة العملية، محذرة من احتمال تفعيل إنذارات الزلازل تلقائيًا بسبب شدة الانفجار، ومؤكدة أنه لا يوجد خطر على السكان.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل الضابط دافيد حزوت (21 عامًا)، قائد فصيل في لواء غولاني، خلال اشتباك مع عنصر من حزب الله في جنوب لبنان، قال الجيش إنه تمكن لاحقًا من قتله. كما يأتي بالتزامن مع الاتفاق الإطاري المعلن بين إسرائيل ولبنان، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي جزئي من بعض المناطق في جنوب لبنان مع استمرار بقاء قوات إسرائيلية في مناطق أخرى إلى حين إزالة ما تصفه إسرائيل بتهديد حزب الله.

