أثارت المبادرة التي طرحتها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة تحت مسمى "قائمة طوارئ"، موجة من ردود الفعل المتباينة في الساحة السياسية العربية في الداخل.
ففي حين أعلنت الجبهة والتغيير والتجمع ترحيبها بالمبادرة، امتنعت القائمة العربية الموحدة حتى الآن عن التعقيب، ما أبقى علامات استفهام حول موقفها النهائي.
بصول: "القائمة المشتركة يمكن أن ترفع نسبة المشاركة إلى 65% وتحصد 16 مقعدًا"
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
06:09
جميل بصول: "الأحزاب تعيش في كوكب آخر"
في مقابلة مع راديو "لِناس"، أكد جميل بصول، رئيس المجلس المحلي في الرينة وعضو قيادة اللجنة القطرية، أن المبادرة تأتي في "وقت مصيري يتطلب وحدة الصف".
وقال بصول:"المطلوب اليوم هو قائمة موحدة، لا مجال للتناحر أو الانقسام. نحن كرؤساء سلطات محلية نلمس معاناة الناس في الشارع من الجريمة وتقليص الميزانيات والتهميش. بينما يبدو أن بعض الأحزاب تعيش في كوكب آخر، بعيدًا عن نبض الشارع."
وأشار بصول إلى أن الحسابات الحزبية والفردية تعرقل التوافق:"طرحنا قائمة طوارئ لتجاوز الخلافات، لكن البعض يضع شروطًا وتعقيدات غير مبررة. المواطن يريد قائمة موحدة، لا ثلاث قوائم متناحرة."
وحذّر من أن استمرار التشرذم قد يؤدي إلى تدني نسبة التصويت:"في حال خضنا الانتخابات بقائمة مشتركة، يمكن أن نرفع نسبة المشاركة من 39% إلى ما يزيد عن 65%، ما قد يترجم إلى 16 أو 17 مقعدًا. أما إذا بقينا متفرقين، فالخسارة ستكون جماعية."
طه: "قائمة الطوارئ طُرحت لتجاوز العقبات وتلبية مطلب الشارع"
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
05:23
لجنة الوفاق الوطني: "الناس يريدون قائمة مشتركة"
من جانبه، شدد محمد علي طه، رئيس لجنة الوفاق الوطني، على أن اللجنة تبذل منذ أشهر جهودًا هادئة مع جميع الأحزاب من أجل إعادة تشكيل القائمة المشتركة.
وقال طه:"نجتمع بشكل متواصل مع مختلف الأحزاب، ومن خلال استطلاعات الرأي تبيّن أن أكثر من 80% من أبناء شعبنا يريدون قائمة مشتركة. هذه ليست رغبة حزبية بل مطلب شعبي عارم."
وأضاف:"نحن في لجنة الوفاق مصرون على قائمة واحدة فقط، لا قائمتين ولا أكثر. الجميع يؤكد لنا أنه يريد قائمة مشتركة، لكن الخلاف يدور بالأساس حول الموقف من الدخول في ائتلاف حكومي من عدمه. لذلك طرحنا فكرة 'قائمة طوارئ' لتجاوز هذه العقبة."
الموقف الغامض للموحدة
ورغم تأكيدات بصول وطه على التواصل مع جميع الأحزاب، إلا أن القائمة العربية الموحدة لم تُصدر حتى اللحظة أي رد رسمي. وبحسب بصول، فقد تواصل مع قيادة الحزب، لكنهم أوضحوا أن رئيسه منصور عباس في رحلة عمرة ولم يُحسم الموقف بعد.
الكرة في ملعب الأحزاب
في ظل هذه المواقف، يبقى مصير "قائمة الطوارئ" معلقًا على تجاوب الأحزاب العربية واستعدادها لتقديم تنازلات متبادلة. وبينما ترى اللجنة القطرية ولجنة الوفاق أن "الوضع الراهن لا يحتمل الانقسام"، يبقى السؤال: هل تنجح المبادرة في توحيد الصفوف قبل الانتخابات، أم أن الخلافات ستطيح بفرصة تاريخية جديدة لتعزيز التمثيل العربي في الكنيست؟

