شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات السياسية والأمنية، في مقدمتها تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرارات قريبة بشأن طهران، وتحذيرات إيرانية من احتمال استئناف العمليات العسكرية الأميركية. وفي واشنطن، أفادت تقارير بأن إدارة ترامب تستعد لفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية. محليًا، طالب إيتمار بن غفير بتطبيق عقوبة الإعدام على منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله، فيما شهدت صور باهر مواجهات، وشيّعت أم الفحم جثمان علاء محاميد.
تقرير: واشنطن تستعد لعقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لفرض عقوبات واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة قد تؤثر بصورة كبيرة على تعاملاتها المالية.
وبحسب التقرير، قد تؤدي العقوبات إلى منع معظم تعاملات المحكمة بالدولار وتقييد وصولها إلى النظام المالي العالمي.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية مذكرتي الاعتقال الصادرتين عن المحكمة بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت.
ترامب: قرارات بشأن إيران وتطورات كبيرة قد تحدث قريبًا
وفي ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه بصدد اتخاذ قرارات بشأن إيران، مشيرًا إلى أن تطورات كبيرة قد تحدث خلال الفترة القريبة.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن الخيارات المطروحة أمام إدارته تشمل مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، أو التوصل إلى اتفاق معها، أو اتخاذ خطوات عسكرية.
كما أعرب عن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، لكنه قال إن العثور على مسؤولين إيرانيين قادرين على إبرام اتفاق أصبح أكثر صعوبة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن الخطوة الأميركية المقبلة تجاه إيران، وسط استمرار التهديدات المتبادلة والاتصالات الرامية إلى منع جولة جديدة من المواجهة.
إيران: لدينا معلومات عن استعداد أميركي لاستئناف العمليات العسكرية
في المقابل، قالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف عمليات عسكرية ضد إيران، بدعم من بعض دول المنطقة.
وحذرت القيادة الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل بضربات متواصلة على القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة.
وأضافت أن الدول التي تقدم الدعم لأي هجوم على إيران ستُعامل، وفق الموقف الإيراني، باعتبارها طرفًا في المواجهة، في تصعيد جديد للتهديدات الإيرانية الموجهة إلى واشنطن ودول المنطقة.
اتصالات عبر قطر وباكستان لخفض التصعيد
وبالتوازي مع التصعيد في الخطاب العسكري، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الاتصالات مع الوسيطين القطري والباكستاني لخفض التصعيد مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة.
ووضع رضائي جملة من الشروط الإيرانية، بينها وقف القتال على جميع الجبهات ورفع الحصار والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأكد في الوقت نفسه أن إيران مستعدة لمواجهة عسكرية، محذرًا من أن القواعد الأميركية ستكون أهدافًا في حال تعرض بلاده لهجوم.
وتعكس التصريحات الإيرانية مسارين متوازيين في هذه المرحلة: استمرار الاتصالات السياسية عبر وسطاء من جهة، والاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية من جهة أخرى.
بن غفير يطالب بتطبيق عقوبة الإعدام على منفذ عملية قرب رام الله
وفي الشأن الإسرائيلي الفلسطيني، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بتطبيق قانون إعدام منفذي الهجمات على منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت أمس قرب رام الله، وأسفرت عن مقتل مستوطن.
وقال بن غفير إن هذه القضية قد تكون الأولى التي يُطبّق فيها القانون، معتبرًا أن عقوبة الإعدام إلزامية في هذه الحالة.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت، بعد ساعات من المطاردة، اعتقال المشتبه بتنفيذ العملية، فيما أفادت مصادر إسرائيلية بأنه اعتُقل مصابًا داخل مستشفى في رام الله.
مواجهات في صور باهر واندلاع حرائق في محال تجارية
وفي القدس، أفادت مصادر مقدسية باندلاع مواجهات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية، مساء أمس، في بلدة صور باهر جنوب المدينة.
وبحسب المصادر، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز خلال المواجهات، فيما اندلعت حرائق في عدد من المحال التجارية في البلدة.
ولم تتضح حتى الآن الحصيلة الكاملة للأضرار أو ما إذا كانت المواجهات قد أسفرت عن إصابات.
أم الفحم تشيّع علاء محاميد
وفي أم الفحم، شيّعت المدينة أمس جثمان علاء محمد موسى محاميد، الذي قُتل برصاص شرطي يوم الخميس الماضي، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وأفراد العائلة.
وانطلق موكب التشييع من منطقة استاد السلام باتجاه مقبرة البقيع في وادي ملحم، حيث ووري جثمانه الثرى.
وطالب مشاركون في التشييع وأفراد من عائلته بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف ملابسات إطلاق النار الذي أدى إلى مقتله، ومحاسبة المسؤولين عنه.
وكان مقتل محاميد قد أثار احتجاجات في أم الفحم، فيما أكدت عائلته خلال الأيام الماضية تمسكها بمطلب التحقيق في ظروف مقتله وكشف تفاصيل ما جرى.
وفاة توفيق قيس من طمرة متأثرًا بإصابته
وفي طمرة، توفي توفيق قيس، البالغ من العمر 53 عامًا، متأثرًا بجروح حرجة أُصيب بها إثر سقوطه من ارتفاع.
وكان قيس قد نُقل إلى مستشفى رمبام في حيفا بعد إجراء عمليات إنعاش له، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاته متأثرًا بجروحه.
ثلاثة شبان من النقب مفقودون في مصر منذ ستة أشهر
وفي قضية أخرى، لا يزال الغموض يحيط بمصير ثلاثة شبان من منطقة النقب، انقطعت أخبارهم منذ نحو ستة أشهر خلال وجودهم في مدينة شرم الشيخ المصرية.
والشبان هم بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، وقد انقطع الاتصال بهم منذ 20 آذار الماضي، دون أن تتلقى عائلاتهم، وفق المعلومات المتوفرة، تفاصيل رسمية حول مكان وجودهم أو مصيرهم.
وفي حديث لراديو الناس، قال النائب عن القائمة العربية الموحدة وليد الهواشلة إن المعلومات المتعلقة بظروف القضية لا تزال محدودة، في وقت تعيش فيه عائلات الشبان حالة من القلق والانتظار منذ أشهر.
وطالب الهواشلة السلطات المصرية بالتدخل العاجل للكشف عن مصير الشبان الثلاثة، وتوضيح مكان وجودهم وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، ووضع حد لحالة عدم اليقين المستمرة منذ نحو نصف عام.



