أفادت تقارير أمنية أولية بأنه يجري التحقق مما إذا كان أحد الصواريخ الباليستية التي أُطلقت اليوم من إيران قد سقط داخل الأراضي لبنان، في ظل تطورات ميدانية متسارعة على خلفية التصعيد الإقليمي.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة النهار اللبنانية عن تقدير أمني أولي أن الصاروخ الإيراني كان – على الأرجح – موجّهًا نحو السفارة الأميركية في عوكر أو باتجاه قاعدة حامات الجوية في جبل لبنان، دون صدور تأكيد رسمي نهائي حتى الآن بشأن وجهته أو نتائج سقوطه.
لاحقًا، أفادت قوى الأمن اللبنانية بأنه تم اعتراض صاروخ إيراني فوق المجال الجوي لـلبنان للمرة الأولى. وأضاف أحد المصادر في الأجهزة الأمنية أن عملية الاعتراض نُفذت بواسطة قطعة بحرية أجنبية.
"الصاروخ الإيراني موجّهًا نحو قبرص"
ونقل مسؤول أميركي رفيع أن تقديرات الجيش الأميركي تشير إلى أن الصاروخ الإيراني الذي سقط في لبنان لم يكن موجّهًا نحو الأراضي اللبنانية، بل كان – على الأرجح – يستهدف دولة أخرى، يُرجّح أنها قبرص.
وبحسب التقديرات الأولية، فقد تفكك الصاروخ في الجو فوق لبنان، قبل أن تسقط أجزاؤه في منطقة بيروت، دون صدور تفاصيل إضافية حتى الآن بشأن ملابسات الحادث أو الأضرار الناتجة عنه.
لبنان يسحب أوراق اعتماد السفير الإيراني لديه
وفي وقت سابق، كان لبنان قد سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لديه، محمد رضا شيباني، وأعلن أنه شخص غير مرغوب به، وطالبه بمغادرة الأراضي اللبنانية بموعد أقصاه الأحد، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية الثلاثاء.
واستدعت وزارة الخارجية اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني، توفيق صمدي خوشخو، وتم إبلاغه بـ"سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه". وطالب لبنان السفير الإيراني بمغادرة الأراضي اللبنانية "في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من آذار 2026".
واستدعت بيروت سفيرها لدى إيران، أحمد السويدان، بهدف التشاور على خلفية "ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين"، وفقًا للوكالة.


