أعلن المركز الطبي شيبا تل هشومير في رمات غان دخوله في شراكة مع شركة OpenAI، بهدف التحول إلى مستشفى يعتمد بصورة كاملة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الطبي والبحثي والإداري.
وقال المستشفى إن التعاون سيتيح للأطباء والممرضين والباحثين وبقية الطواقم المهنية الوصول الآمن إلى منصة متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تكون قادرة على جمع وتحليل المعطيات الطبية وربطها بأحدث الأدلة والأبحاث العلمية المعتمدة.
وتهدف المنصة إلى مساعدة الطواقم على اتخاذ قرارات سريرية أسرع وأكثر دقة، من خلال تقديم خلاصات للمعلومات الطبية ذات الصلة بكل حالة، ومقارنة المعطيات مع أحدث التوصيات والممارسات المبنية على الأدلة.
وبحسب شيبا، يعد المركز الطبي أول مستشفى دولي يدخل في تعاون من هذا النوع مع OpenAI، فيما سيزود المستشفى الشركة بخبراته السريرية ونتائج أبحاثه، بما يسهم في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة داخل المؤسسات الصحية حول العالم.
وسيتمكن الأطباء، من خلال المنصة، من الوصول إلى ملايين الأوراق البحثية والإرشادات السريرية ومصادر الصحة العامة، إلى جانب المراجع العلمية وتواريخ نشر الدراسات والمقالات الطبية.
تخفيف الأعباء عن الطواقم
وأوضح المستشفى أن إظهار المصادر والمراجع سيتيح للأطباء فحص الأدلة التي تستند إليها التوصيات التي ينتجها النظام، بدل الاعتماد على إجابات غير موثقة أو غير قابلة للتحقق.
ولا يقتصر استخدام المنصة على تشخيص الحالات أو دعم القرارات العلاجية، بل سيشمل أيضًا الجوانب الإدارية والتشغيلية داخل المستشفى، من خلال أتمتة عدد من المهام الروتينية وتقليل الوقت الذي تقضيه الطواقم في إعداد الوثائق والتقارير.
ويتوقع شيبا أن تساعد التقنيات الجديدة على تخفيف الأعباء المرتبطة بتوثيق الحالات الطبية وتنظيم المعلومات، بما يمنح الأطباء والممرضين وقتًا أكبر للتعامل المباشر مع المرضى وتحسين كفاءة العمل في مختلف الأقسام.
وقال مدير المركز الطبي شيبا، البروفيسور يتسحاق كرايس، إن اختيار OpenAI للمستشفى ليكون أول شريك دولي لها في مجال الصحة يعكس ثقة بقدرة شيبا على المشاركة في صياغة مستقبل الطب.
وأضاف أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي المتقدم والخبرة الطبية والمعرفة السريرية والعنصر الإنساني سيشكل الأساس الذي ستنشأ منه، بحسب تعبيره، منظومة الطب في الجيل المقبل.
من جانبه، قال نائب مدير شيبا لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي، البروفيسور إيال تسيمليخمان، إن المستشفى لا يكتفي بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الطب، بل يعمل على بناء مستشفى مدفوع بصورة كاملة بهذه التقنيات.
وأضاف أن توفير وصول آمن إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة سيمنح الطواقم أداة قوية لدعم التفكير السريري، ويساعدها في الوصول إلى المعلومات الطبية وتحليلها خلال وقت قصير.
وأكد المركز الطبي أن الشراكة ستعمل تحت آليات مشددة لحماية المعلومات والحوكمة والرقابة، وأن بيانات المرضى والمعطيات الداخلية الخاصة بالمستشفى ستبقى سرية.
وشدد شيبا على أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستستخدم لدعم الطواقم الطبية وليس لاستبدالها، وأن القرارات المتعلقة بالتشخيص والعلاج ستبقى ضمن المسؤولية الحصرية للأطباء والمختصين في المركز الطبي.
First published: 19:28, 30.07.26


