"غير اليهودي لا يمكنه القيادة": حاخام بارز يهاجم ترشح يوسف حداد وفينتر يرد

أثارت تصريحات الحاخام شلومو أفينر، أحد أبرز حاخامات تيار "الصهيونية الدينية"، جدلًا بعدما رفض التصويت لحزب يضم في المرتبة الثانية مرشحًا غير يهودي، في إشارة إلى الناشط يوسف حداد، المرشح ضمن حزب "عمخ يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر

|
1 عرض المعرض
يوسف حداد
يوسف حداد
يوسف حداد
(Flash90)
أطلق الحاخام شلومو أفينر، رئيس معهد "عطيرت كوهانيم" في القدس وأحد الحاخامات البارزين في الصهيونية الدينية، تصريحات ضد إمكانية تولي غير اليهود مناصب قيادية، وذلك في سياق حديثه عن ترشح يوسف حداد في المرتبة الثانية ضمن قائمة حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر. وجاءت تصريحات أفينر خلال درس ألقاه أمام طلاب، عندما سُئل عما إذا كان من الممكن التصويت لحزب يحتل فيه شخص غير يهودي المرتبة الثانية.
أفينر: "بالتأكيد لا" ورد أفينر على السؤال بالرفض قائلًا إنه "بالتأكيد لا"، مضيفًا أنه يجب التعامل بشكل جيد مع الشخص غير اليهودي، لكنه لا يمكن، وفق موقفه الديني، أن يتولى "مناصب قيادية على الأمة". وعندما سأله أحد الطلاب عما إذا كان الأمر يختلف في حال كان الشخص ممن يُصنّفون في اليهودية ضمن "صالحي الأمم"، أجاب أفينر بأن ذلك لا يغير موقفه. وقال: "حتى لو كان من صالحي الأمم، لا يمكنه أن يكون قائدًا في أرض إسرائيل. يمكنه أن يكون مواطنًا عاديًا، لكنه لا يمكنه أن يكون قائدًا".
عوفر فينتر يرفض التصريحات وفي حزب "عمخ يسرائيل"، رفض رئيس الحزب عوفر فينتر تصريحات أفينر بشدة، من دون أن يهاجمه شخصيًا، مؤكدًا رفضه المبدأ القائل إن وجود مرشح غير يهودي ضمن قائمة للكنيست يشكل سببًا لعدم التصويت لها. واستند فينتر في رده إلى تجربته العسكرية، مشيرًا إلى أنه خدم وقاتل إلى جانب قادة وجنود من الدروز والبدو والمسيحيين. وقال إنه خلال القتال في لبنان وغزة والضفة الغربية خدم تحت قيادة قادة من خلفيات مختلفة، كما قاد بنفسه جنودًا وقادة من هذه الفئات. واستذكر في هذا السياق عددًا من الضباط والجنود، بينهم عماد فارس وإحسان دقسة وجلاء إبراهيم وعليم سعد وسلمان حبقة.
"كانوا جديرين بالقتال.. وهم جديرون بالقيادة" وأضاف فينتر في رده أن هؤلاء كانوا جديرين بأن يقودوا الجنود في ساحات القتال وأن يخاطروا بحياتهم، وبعضهم قُتل خلال الخدمة العسكرية. وقال: "إذا كانوا جديرين بأن يُصابوا وحتى أن يسقطوا من أجل الدولة، وكانوا جديرين بأن نسير خلفهم في المعارك، فهم جديرون أيضًا بأن يقودوا". ووجّه فينتر رسالة مباشرة إلى يوسف حداد قائلًا إنه فخور بخدمته العسكرية وقيادته للجنود وإصابته خلال القتال، وكذلك بنشاطه في الدفاع عن إسرائيل في أنحاء العالم بعد انتهاء خدمته.
يوسف حداد: عربي مسيحي من الناصرة والمرشح الثاني في القائمة المدعو يوسف حداد، البالغ من العمر 41 عامًا، ينحدر من عائلة عربية مسيحية من مدينة الناصرة، وخدم في لواء غولاني، وأصيب بجروح خطيرة خلال حرب لبنان الثانية، ما أدى إلى بتر إحدى قدميه. وبعد خضوعه لعملية تأهيل طويلة، برز حداد في السنوات التالية كناشط في مجال الدفاع عن إسرائيل ومواجهة معاداة السامية، إلى جانب دعوته لتعزيز الاندماج والشراكة بين المجتمعين العربي واليهودي. وكان حداد قد أعلن خلال الإطلاق الرسمي لحزب "عمخ يسرائيل" الأسبوع الماضي عن طموحه لتولي منصب وزير مسؤول عن ملف الدعاية والإعلام، وأن يصبح أول عربي عضوًا في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية. وتأتي تصريحات أفينر والرد عليها في وقت يستعد فيه حزب عوفر فينتر لخوض الانتخابات، لتضع مسألة مشاركة المواطنين غير اليهود في مواقع القيادة السياسية في صلب الجدل داخل أوساط الصهيونية الدينية نفسها.