جدد أهالي مجد الكروم تحركاتهم الرافضة للبؤرة الاستيطانية التي أُقيمت في منطقة “الروس” الواقعة ضمن نفوذ البلدة، وسط تصاعد المخاوف من تثبيت وجود المستوطنين في المنطقة وتحويله إلى واقع دائم، فيما منعت الشرطة الأهالي من الوصول إلى الموقع لتنظيم اعتصام احتجاجي.
وتوجه عدد من الأهالي مجددًا إلى المنطقة في محاولة للوصول إلى موقع البؤرة، في ظل حالة من التوتر المتواصل، بالتوازي مع تحركات شعبية وقضائية للمطالبة بإخلائها.
وفي متابعة للملف ضمن برنامج “المنتصف” مع فرات نصّار عبر أثير راديو الناس، تحدث رئيس مجلس مجد الكروم المحلي سليم صليبي، والمحامي والناشط في اللجنة الشعبية حسين مناع، عن آخر التطورات والخطوات المرتقبة لمواجهة إقامة البؤرة.
سليم صليبي: القضية لا تخص مجد الكروم وحدها
“المنتصف” مع فرات نصّار
05:10
صليبي: بدأت بخيمة وتحولت خلال أيام إلى موقع مجهز
وقال رئيس المجلس المحلي سليم صليبي إن وجود المستوطنين في المنطقة بدأ قبل نحو شهر، حين لوحظ تجولهم في الأراضي الزراعية دون وجود موقع ثابت، قبل أن تُنصب، بحسب قوله، أول خيمة قبل عدة أيام.
وأضاف أن الموقع توسع سريعًا ليضم نحو خمس خيام كبيرة ومولدات كهرباء ومياه ومعدات مختلفة، معتبرًا أن طبيعة التجهيزات تعزز مخاوف الأهالي من أن الهدف يتجاوز الاستخدام المؤقت للأرض إلى محاولة تثبيت وجود دائم فيها.
وأوضح صليبي أن المنطقة تقع بين أراضٍ زراعية تابعة لمجد الكروم، وتضم بساتين زيتون وتين وكرومًا، إلى جانب مقبرة، مشيرًا إلى أن المجلس أجرى سلسلة اتصالات وتحركات لمطالبة الجهات المختصة بالتدخل.
وبحسب صليبي، أبلغ مسؤول في الشرطة المجلس بأنه سيتم النظر في القضية بعد العيد (عيد رأس السنة العبرية)، إلا أنه رفض الانتظار، مؤكدًا استمرار التحركات الشعبية والميدانية ما دام الوضع على حاله.
وربط صليبي ما يجري بسياسات أوسع في منطقة الجليل وتصريحات سياسية سابقة بشأن توسيع الاستيطان، معتبرًا أن القضية لا تخص مجد الكروم وحدها. وقال في حديثه لراديو الناس إن ما يحدث يمثل، من وجهة نظره، “مرحلة جديدة وخطيرة”، مضيفًا: “هذه ليست قضية محلية فقط، بل معركة على وجودنا في الجليل”.
المحامي والناشط في اللجنة الشعبية حسين مناع : سنتوجه للقضاء
“المنتصف” مع فرات نصّار
04:19
مناع: سنتوجه إلى القضاء إذا لم تتحرك الجهات المختصة
من جانبه، قال المحامي والناشط في اللجنة الشعبية حسين مناع إن التحركات على الأرض تترافق مع مسار قانوني، مشيرًا إلى أنه جرى التوجه إلى مؤسسات التخطيط والبناء والجهات الرسمية المختصة قبل اللجوء إلى المحكمة.
واعتبر مناع أن إقامة المنشآت وإجراء تغييرات في الأرض تستوجب الحصول على التصاريح اللازمة وفق قوانين التخطيط والبناء، مؤكدًا أن اللجنة تسعى إلى إلزام الجهات المختصة بفحص قانونية ما يجري واتخاذ الإجراءات المطلوبة.
وانتقد مناع طريقة تعامل السلطات مع القضية، وقال إن الشرطة تمنع المحتجين من الوصول إلى الموقع، في الوقت الذي لا تزال فيه الخيام والمنشآت قائمة. وأضاف أنه في حال عدم استجابة المؤسسات المختصة، سيتم بحث التوجه إلى القضاء ضد الجهات المعنية، بما فيها سلطة أراضي إسرائيل وهيئات التخطيط والبناء، للمطالبة بإزالة البؤرة.
وأكد أن المسار القضائي لن يكون بديلًا عن الحراك الشعبي، بل سيجري العمل على المسارين بالتوازي، مشددًا على أهمية تنظيم الاحتجاج والحفاظ على الطابع الشعبي والقانوني للتحركات.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار حالة التأهب في مجد الكروم، في وقت يؤكد فيه المجلس المحلي واللجنة الشعبية عزمهما مواصلة التحركات لمنع تثبيت البؤرة، بينما يطالب الأهالي الجهات الرسمية بالتدخل وحسم وضع الموقع قانونيًا.


