اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 3 مواطنين من مدينة طمرة، بشبهة ارتباطهم بجريمة مقتل الشاب ياسر محمد أبو الهيجاء، التي وقعت في المدينة يوم 7 يوليو/تموز الجاري، فيما قررت المحكمة تمديد اعتقال المشتبهين لاستكمال التحقيق معهم.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تنسب الشرطة إلى المعتقلين شبهات بالضلوع في جريمة إطلاق النار التي استهدفت صالون الحلاقة الذي كان يملكه أبو الهيجاء في طمرة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لفحص دور كل واحد منهم والظروف التي سبقت تنفيذ الجريمة. ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن تقديم لوائح اتهام، وتبقى الشبهات المنسوبة إليهم قيد التحقيق.
وكانت الجريمة قد وقعت ظهر الثلاثاء 7 يوليو/تموز، عندما أُطلقت النار داخل صالون الحلاقة، ما أسفر عن إصابة أبو الهيجاء، البالغ من العمر 33 عامًا، بجروح حرجة، وإصابة شاب يبلغ 29 عامًا بجروح خطيرة. ونُقل المصابان إلى مستشفى رمبام في حيفا، حيث أُعلن لاحقًا عن وفاة أبو الهيجاء، بينما أُدخل المصاب الآخر إلى غرفة العمليات لتلقي العلاج.
وأفادت الطواقم الطبية حينها بأنها عثرت على أبو الهيجاء فاقدًا للوعي ومن دون نبض أو تنفس، وباشرت بإجراء عمليات إنعاش له قبل نقله إلى المستشفى، فيما كان المصاب الثاني يعاني جروحًا نافذة وحالته خطيرة. وأعلنت الشرطة في أعقاب الجريمة أن خلفيتها جنائية، وأنها شرعت في عمليات تمشيط وجمع الأدلة بحثًا عن المشتبهين.
ووقعت الجريمة بينما كان أبو الهيجاء داخل صالون الحلاقة الذي يملكه. وأكد أفراد من عائلته أنه لم يكن طرفًا في خلافات، ووصفوه بأنه كان معروفًا بحسن أخلاقه وعلاقته الطيبة مع أهالي المدينة.
وأثارت الجريمة حالة واسعة من الغضب في طمرة، حيث أعلنت البلدية واللجنة الشعبية الحداد والإضراب العام، ونُظمت مظاهرة شارك فيها المئات احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة، وسط اتهامات للشرطة بالتقاعس عن توفير الأمن وملاحقة عصابات الإجرام. وقال رئيس بلدية طمرة موسى أبو رومي إن المواطنين باتوا يشعرون بأن الشرطة “إما غير قادرة على توفير الحماية أو غير راغبة في القيام بذلك”.
ويشكل اعتقال المشتبهين أول تطور معلن في التحقيق منذ وقوع الجريمة، فيما تواصل الشرطة جمع الأدلة وإجراء التحقيقات، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كانت ستتقدم لاحقًا بتصريح مدعٍ عام أو لوائح اتهام بحق أي من المعتقلين.


