1 عرض المعرض


دراسات علمية تحذر من تأثير الأطعمة فائقة المعالجة على بكتيريا الأمعاء وصحة الإنسان
(Chatgpt)
كشفت دراسات علمية حديثة أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تؤثر سلبًا على بكتيريا الأمعاء، المعروفة باسم "الميكروبيوم"، ما قد ينعكس على الصحة العامة ويزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات صحية مختلفة.
الميكروبيوم عنصر أساسي للصحة العامة
وأوضح باحثون أن الميكروبيوم يتكوّن من تريليونات الكائنات الدقيقة التي تلعب دورًا حاسمًا في وظائف الجسم، بما يشمل تنظيم عملية الأيض، والمناعة، وحتى الصحة النفسية. وأشارت خبيرة علم الأوبئة الغذائية ميليسا لين إلى أن تنوع البكتيريا في الأمعاء يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض، بينما يرتبط انخفاض هذا التنوع بزيادة الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات النوم.
وبيّنت أبحاث سابقة أن الحفاظ على ميكروبيوم متوازن ومتنوع يرتبط بتحسن الصحة العامة وإطالة العمر، فيما وصفه خبراء بأنه "نظام بيئي" متكامل يعمل كعضو إضافي داخل الجسم.
المواد المضافة في الأغذية تحت المجهر العلمي
وأشار الباحثون إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على مواد مضافة مثل المستحلبات، والمحليات الصناعية، والملونات، والتي تُستخدم لتحسين الطعم والقوام وإطالة مدة صلاحية المنتجات. غير أن الأدلة العلمية تشير إلى أن هذه المواد قد تؤثر سلبًا على توازن البكتيريا في الأمعاء.
وأظهرت دراسات مخبرية أن بعض المستحلبات قد تؤدي إلى اقتراب البكتيريا من جدار الأمعاء، ما يزيد خطر الالتهابات. كما وجدت دراسة شملت أكثر من 100 ألف شخص أن التعرض المرتفع لهذه المواد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، فيما ربطت دراسات أخرى بينها وبين أنواع معينة من السرطان.
تأثير مثبت للنظام الغذائي على تنوع البكتيريا
وفي تجربة سريرية، تبين أن الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة فائقة المعالجة أظهروا انخفاضًا في تنوع بكتيريا الأمعاء مقارنة بمن تناولوا أطعمة طازجة وأقل معالجة، رغم أن كلا النظامين احتوى على نفس عدد السعرات الحرارية.
كما أظهرت النتائج أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة الطبيعية والألياف ساهم في تعزيز تنوع البكتيريا المفيدة، بينما ارتبطت الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة أعراض مثل الإمساك والانتفاخ.
توصيات بتقليل الاعتماد على الأطعمة المعالجة
ورغم أن المواد المضافة المستخدمة في الصناعات الغذائية تخضع لموافقات تنظيمية، أكد الباحثون أن تأثيرها المباشر على الميكروبيوم لم يُدرس بشكل كافٍ في السابق. ويوصي الخبراء بالاعتماد قدر الإمكان على الأطعمة الطازجة والمحضّرة في المنزل، مع تقليل استهلاك المنتجات فائقة المعالجة.
وشدد الباحثون على أن الاعتدال في النظام الغذائي، وزيادة استهلاك الألياف والأطعمة الطبيعية، يُعدّان من أهم العوامل التي تدعم صحة الأمعاء وتحافظ على توازن الميكروبيوم.

