ترامب: الولايات المتحدة عوّضت الأموال التي أنفقتها على الحرب من خلال عائدات مرتبطة بفنزويلا
(البيت الأبيض)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران تبدي رغبة في مواصلة التفاوض، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين البلدين، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها من البيت الأبيض، إن "هناك محادثات جارية مع إيران، وهم يريدون التحدث ويواصلون التواصل معنا"، مضيفًا أن واشنطن لا تواجه ضغوطًا زمنية للتوصل إلى اتفاق، وأن لديها متسعًا من الوقت.
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى الأوضاع الداخلية في إيران، مدعيًا أن السلطات الإيرانية تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة، وأنها لا تدفع رواتب الجنود وأفراد الشرطة، في إشارة إلى الضغوط التي قال إنها تواجه طهران في ظل الحرب المستمرة.
ترامب: الحرب مع إيران ليست حربًا تقليدية
وفي حديثه عن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وصف ترامب المواجهة بأنها حرب غير تقليدية، مشيرًا إلى أنها دخلت شهرها السابع.
وقال إن الولايات المتحدة تخوض حربًا مع إيران، لكنها تختلف عن الحروب التقليدية من حيث طبيعة العمليات والتكاليف المرتبطة بها.
كما تطرق إلى تكلفة العمليات العسكرية، التي قُدرت بنحو 47 مليار دولار، مؤكدًا أن بلاده أنفقت مبالغ محدودة نسبيًا مقارنة بحجم العمليات، على حد تعبيره.
وادعى ترامب أن الولايات المتحدة عوّضت الأموال التي أنفقتها على الحرب من خلال عائدات مرتبطة بفنزويلا، قائلًا: "كل ما أنفقناه استعدناه من مكان يُسمى فنزويلا".
وأضاف، وفق التصريحات المنقولة عنه، أن العائدات تجاوزت بأكثر من عشرة أضعاف حجم الإنفاق، من دون تقديم تفاصيل مالية توضح طبيعة هذه العائدات أو كيفية احتسابها.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال ترامب إن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ كبيرة بهدف القضاء عليه، مدعيًا أن العمليات الأمريكية نجحت في تحقيق هذا الهدف.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تقديرات الإنفاق والعائدات التي أوردها الرئيس الأمريكي، أو من مدى تحقق الأهداف العسكرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
اتصالات دبلوماسية وجهود وساطة إقليمية
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها أطراف إقليمية ودولية، من بينها قطر وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران.
وبحسب تقارير إعلامية، تتركز المباحثات على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والترتيبات الأمنية في المنطقة، وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي شهد توترات وحوادث بحرية خلال الفترة الأخيرة.
كما تحدثت تقارير عن اتصالات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عبر قنوات غير مباشرة، في ظل تباين المواقف بشأن الشروط المطلوبة للتوصل إلى اتفاق.
وتتمسك واشنطن، وفق التصريحات والمواقف الأمريكية المعلنة، بمطلب ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، بينما لا تزال الخلافات بشأن طبيعة الالتزامات المتبادلة وآليات تنفيذ أي اتفاق محتمل قائمة.
تحركات عسكرية بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية
وعلى الصعيد العسكري، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بوجود تحركات لوجستية أمريكية في المنطقة، من بينها نقل طائرات شحن إلى قواعد جوية في النقب، بالتزامن مع تقارير عن بحث خيارات عسكرية إضافية في حال تعثر الجهود الدبلوماسية.
وتتواصل هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة العالمية، ولا سيما في مضيق هرمز.
ورغم تأكيد ترامب استمرار المحادثات ورغبة إيران في التفاوض، لم يُعلن حتى الآن، وفق المعلومات المتاحة، عن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، فيما تبقى فرص التهدئة مرتبطة بنتائج الاتصالات الجارية ومدى استعداد واشنطن وطهران للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الخلافية.




