قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم (الأحد)، إن "من يحاول المساس بإسرائيل ومواطنيها سيدفع ثمنًا فوريًا وباهظًا جدًا"، مضيفا أن الجيش مستعد أيضًا "للمبادرة ومهاجمة كل من يحاول المساس بنا".
وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة اختبار مفاجئ لهيئة الأركان، يحاكي اندلاع حرب مفاجئة ومتعددة الجبهات وواسعة النطاق، ويختبر جاهزية القوات وآليات اتخاذ القرارات والاستجابة العملياتية في مختلف مستويات الجيش.
وقال زامير إن الاختبار "يشكل أيضًا رسالة إلى أعدائنا"، مضيفًا أن الجيش "جاهز ومستعد ويقظ للدفاع عن إسرائيل"، وأنه يجري تغيير وتصحيح وتعزيز ما يلزم لتحسين الاستعداد لمختلف السيناريوهات.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، يأتي الاختبار ضمن تطبيق الدروس المستخلصة من أحداث 7 أكتوبر والقتال على الجبهات المختلفة، وفي إطار الاستعداد لفترة الأعياد.
7 قتلى في غارات إسرائيلية
في غضون ذلك، قالت مصادر طبية إن الجيش الإسرائيلي قتل 7 أشخاص، بينهم امرأتان، في سلسلة غارات شنها اليوم (الأحد) على مناطق في جنوب لبنان، في تصعيد جديد رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في حزيران/ يونيو الماضي.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن رجلين قُتلا في بلدة تقع عند أطراف المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في الجنوب، فيما قُتلت امرأتان في غارة استهدفت بلدة عربصاليم الواقعة إلى الشمال من تلك المنطقة. ولاحقًا، أعلنت الوزارة مقتل 3 أشخاص إضافيين في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة على النبطية التحتا، لترتفع حصيلة القتلى إلى 7.
وسبق الغارة على عربصاليم إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي عند الساعة السادسة صباحًا، وطالب فيه سكان مناطق قريبة من مبنى بمغادرته، مدعيًا أنه يُستخدم من قبل حزب الله. وأسفرت الغارة أيضًا عن إصابة 6 أشخاص، بينهم فتاتان.
ويُعد إنذار الإخلاء في عربصاليم الثاني فقط من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في حزيران/ يونيو الماضي. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر الإنذار الأول في 5 آب/ أغسطس لسكان بلدة المنصوري قرب صور، قبل تنفيذ غارات في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت مخازن أسلحة تابعة لحزب الله ومركز قيادة داخل مبنى كان يُستخدم سابقًا كمستشفى، مدعيًا أنه استخدم ذخائر دقيقة ومراقبة جوية لتقليل إصابة المدنيين.
في المقابل، وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارات بأنها "تصعيد خطير"، وقال إن الهجمات طالت "إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية"، مشيرًا إلى تدمير مستشفى وتضرر مبنى تابع لوزارة المالية. وحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد، مطالبًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل لوقف الهجمات.
وتأتي الغارات بعد يومين من مقتل 4 أشخاص وإصابة 23 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الجمعة، نُفذت من دون إنذارات إخلاء. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه استهدف مخازن أسلحة لحزب الله.
من جهته، قال حزب الله إن تكثيف الهجمات الإسرائيلية يهدف إلى ممارسة ضغوط على الحكومة اللبنانية، التي تجري محادثات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وهي مفاوضات يرفضها الحزب.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قُتل أكثر من 4300 شخص في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار/ مارس، عندما أطلق حزب الله النار باتجاه إسرائيل دعمًا لإيران.


