قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لوائح اتهام ضد 12 شخصاً بشبهة الضلوع في تهريب بضائع مختلفة إلى قطاع غزة مقابل مبالغ مالية، وذلك خلال فترة تواصل فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، بما في ذلك بعد سريان وقف إطلاق النار، وفي وقت لا يزال فيه مختطفون محتجزين لدى حماس.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتورطين نفّذوا عمليات التهريب رغم الوضع الأمني القائم، مستغلين قنوات مختلفة لإدخال بضائع تُصنَّف على أنها ذات استخدام مزدوج، يمكن توظيفها لأغراض مدنية أو عسكرية، ما اعتبرته أجهزة الأمن مساساً خطيراً بالأمن.
أسماء المتهمين
ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن تنفيذ الاعتقالات جاء بناءً على معلومات استخباراتية جُمعت داخل المنظومة الأمنية، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت عن شبكات منظّمة شارك فيها، وفق الشبهات، عشرات الإسرائيليين، إلى جانب سكان من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب بيان الشرطة، فإن عمليات التهريب استهدفت إدخال بضائع تُصنَّف على أنها ذات استخدام مزدوج، أي يمكن توظيفها لأغراض مدنية أو عسكرية، الأمر الذي اعتُبر عاملًا مساندًا لقدرة حماس على الاستمرار في إدارة القطاع وتعزيز سيطرتها الميدانية. وأضاف البيان أن هذه الأنشطة "تُشكّل خطرًا كبيرًا على أمن الدولة".
تهم خطيرة ومتعددة
وتتضمن لوائح الاتهام الموجهة إلى المشتبهين تهمًا ثقيلة، من بينها: مساعدة حماس في زمن الحرب، وتنفيذ عمليات تتعلق بممتلكات مخصصة لأغراض تساعد حماس، والحصول على أموال بطرق احتيالية في ظروف مشددة، إلى جانب تهم رشوة ومخالفات اقتصادية ومالية.
وأوضحت النيابة أن بعض المتهمين استغلوا مواقعهم أو علاقاتهم لتسهيل تمرير البضائع مقابل مكاسب مالية، في إطار نشاط منظم امتد لفترات زمنية متفاوتة، وتضمّن قنوات تهريب معقّدة.
التحقيقات مستمرة
وأكدت الشرطة أن التحقيق في القضية لا يزال متواصلاً، مع فحص شبهات إضافية تتعلق بمتورطين آخرين محتملين، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل متابعة هذا الملف باعتباره جزءًا من جهود أوسع لمكافحة تهريب المواد المحظورة ومنع وصولها إلى جهات معادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد السلطات الإسرائيلية الرقابة على المعابر وسلاسل التوريد، وسط تحذيرات متكررة من أن تهريب بضائع ذات استخدام مزدوج قد يُستخدم في تطوير قدرات عسكرية لفصائل مسلّحة في قطاع غزة.

