في ليلة كروية استثنائية ستبقى محفورة في ذاكرة الجماهير، خطف منتخب العراق بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد انتصار مثير على بوليفيا بنتيجة (2-1)، ليعلن عودته التاريخية بعد 40 عاما إلى أكبر مسرح كروي بعد غياب دام أربعة عقود.
الإنجاز لم يكن عادياً، بل جاء ليؤكد عودة الكرة العراقية بقوة إلى الواجهة العالمية، حيث تحوّلت الفرحة إلى موجة عارمة اجتاحت الشارع العراقي، من العاصمة إلى أبعد المدن، احتفالاً بحلم طال انتظاره.
وفي رسالة حملت الكثير من الإشادة، عبّر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن إعجابه بما حققه “أسود الرافدين”، واصفًا التأهل بأنه إنجاز استثنائي يعكس روح الإصرار والموهبة التي يتمتع بها المنتخب العراقي. وأكد أن هذه العودة ستُلهم جيلاً جديداً من اللاعبين، وتمنح دفعة قوية لمستقبل كرة القدم في البلاد.
وأضاف إنفانتينو أنه يتطلع لرؤية العراق بين كبار العالم في النسخة المقبلة من المونديال، مشددًا على أهمية الاستمتاع بهذه اللحظة التاريخية التي طال انتظارها.
على الصعيد الداخلي، لم تتأخر الحكومة العراقية في ترجمة الفرح الشعبي إلى قرار رسمي، إذ أعلن محمد شياع السوداني رئيس الوزراء تعطيل الدوام في عموم البلاد ليومي الأربعاء والخميس، في خطوة تعكس حجم الحدث وتأثيره الكبير على الشارع العراقي.
وأكد السوداني أن التأهل يمثل فخرًا وطنيًا جامعًا لكل العراقيين، مشيدًا بعزيمة اللاعبين الذين نجحوا في إعادة البسمة إلى وجوه الملايين. كما نوّه بالدور الكبير للجماهير التي وقفت خلف منتخبها في كل الظروف، معتبرًا أن هذا الإنجاز هو ثمرة دعم متواصل وإيمان لا يتزعزع.
وبين الفرح الرسمي والشعبي، يفتح العراق صفحة جديدة في تاريخه الكروي، عنوانها الطموح والعودة القوية… بانتظار ما سيقدمه في مونديال 2026، حيث الحلم لم يعد مجرد أمنية، بل واقع يُعاش.



