لا تقتصر الرواتب المرتفعة في قطاع الهايتك على المهندسين والمبرمجين، إذ يستفيد أيضًا العاملون في التسويق والتصميم والموارد البشرية والإدارة من العمل داخل شركات تكنولوجية ذات إنتاجية مرتفعة وقدرة مالية أكبر.
ويعني ذلك أن موظف التسويق أو المصمم الذي يعمل في شركة تكنولوجية قد يحصل على راتب أعلى من موظف يؤدي وظيفة مشابهة في شركة تجارية أو صناعية تقليدية، حتى عندما تكون المؤهلات الأساسية والخبرة متقاربتين.
ويرتبط هذا الفارق بقيمة المنتجات والخدمات التي تنتجها شركات التكنولوجيا، وقدرتها على بيعها في الأسواق العالمية، إضافة إلى اعتماد كثير من الشركات على رأس المال الاستثماري والمنافسة على استقطاب الموظفين والمحافظة عليهم.
وأظهر تقرير سلطة الابتكار أن الإنتاج السنوي لكل موظف في الهايتك بلغ نحو 827 ألف شيكل خلال 2025، مقارنة بنحو 721 ألف شيكل في الخدمات المالية، و366 ألفًا في قطاعات أخرى، ما يساعد على تفسير قدرة شركات التكنولوجيا على دفع أجور أعلى.
لكن الرواتب المرتفعة لا تلغي الفجوات داخل القطاع نفسه، إذ أظهر تقرير عن النساء في الهايتك أن متوسط راتب النساء بلغ نحو 23 ألف شيكل شهريًا، مقابل قرابة 33 ألفًا للرجال، أي بفارق وصل إلى نحو 44%.
ويحذر مختصون من أن استمرار تركّز الوظائف الأعلى دخلًا في عدد محدود من الشركات والمدن والفئات السكانية قد يعمق عدم المساواة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توسيع فرص التدريب والتشغيل أمام العرب والنساء وسكان المناطق البعيدة عن مركز البلاد.


