الجيش الإسرائيلي يستعين بتقنية جديدة لاعتراض مسيّرات حزب الله

بدأ الجيش الإسرائيلي نشر منظومة جديدة لاعتراض المسيّرات المفخخة شمالًا، بعد مقتل ثلاثة وإصابة جنود، في ظل اعتراف بعدم الجاهزية الكافية لمواجهة هذا التهديد. 

1 عرض المعرض
الحدود الاسرائيلية اللبنانية
الحدود الاسرائيلية اللبنانية
الحدود الاسرائيلية اللبنانية
(Flash90)
بدأ الجيش الإسرائيلي بنشر منظومة جديدة لاعتراض الطائرات المسيّرة المفخخة التابعة لحزب الله في شمال البلاد، في ظل تصاعد استخدام هذا النوع من الوسائل الهجومية خلال المعارك في لبنان.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم (الأحد)، أن المنظومة طوّرتها شركة "أيروبوتيكس"، وتعتمد على دمج حساسات رصد، بينها رادار، مع طائرات مسيّرة اعتراضية مزوّدة بشِباك. وبحسب الآلية، تُطلق الطائرة الاعتراضية نحو الهدف بعد رصده، وتقوم إما بتتبّعه أو بإطلاق شبكة لاصطياده، حيث تُفتح مظلة تُنزل الطائرة المُعترَضة إلى الأرض بشكل تدريجي، ما يقلّص احتمال انفجارها.
وسائل دفاعية غير كافية
جاء نشر هذه المنظومات على خلفية استخدام حزب الله طائرات مسيّرة مفخخة، يُدار جزء منها عبر ألياف بصرية، ما يجعلها، بحسب التقرير، محصّنة من التشويش الإلكتروني. وخلال الأسبوع الماضي، قُتل جنديان وعامل في وزارة الأمن الإسرائيلية، وأُصيب أكثر من 15 جنديًا جراء هجمات من هذا النوع، فيما أُصيب عشرات آخرون منذ بدء المعارك.
وأقرّت مصادر في الجيش الإسرائيلي، في حديث للصحيفة، بأن الوسائل الدفاعية المتوفرة لم تكن كافية لمواجهة هذا التهديد، سواء من حيث الفعالية أو الكمية. وأوضحت أن الاعتماد على الرادار ووسائل اعتراض مادية، بدل الوسائل الإلكترونية، يهدف إلى تجاوز محدودية التشويش أمام الطائرات التي تعمل عبر الألياف البصرية.
من جهته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مقطع مصوّر نشره، إن إسرائيل ستستثمر نحو 350 مليار شيكل في تطوير وسائل قتالية، بما في ذلك الطائرات، خلال العقد المقبل، مشيرًا إلى أنه أوعز بإطلاق مشروع خاص لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، وأنه يتابع تقدم العمل في هذا المجال.
تطويرأنظمة الحماية
وفي سياق متصل، كان قسم البحث والتطوير في وزارة الأمن قد نشر، الشهر الماضي، دعوة للشركات لتقديم حلول لمواجهة ما وصفه بـ"الطائرات المسيّرة المعتمدة على الألياف". وطلبت الدعوة تطوير أنظمة قادرة على حماية القوات أثناء التنقل، وتوفير إنذار قصير المدى وتعطيل فوري دون الحاجة لبنى تحتية، إضافة إلى أنظمة للدفاع عن مناطق التجمع والمواقع الثابتة.
وفي الأسابيع الأخيرة، تداول جنود عبر منصات التواصل طلبات للحصول على شِباك إضافية لاستخدامها في تدريع المركبات العسكرية، في محاولة للحد من أضرار الطائرات المسيّرة، حيث أظهرت صور منشورة تجهيز مركبات عسكرية من نوع "هامر" بهذه الشِباك.
ولم تعقّب الشركة المطوّرة للمنظومة على استفسارات الصحيفة، كما امتنع الجيش الإسرائيلي عن الإدلاء بأي تعليق رسمي.