دول أوروبية تدعو رعاياها لمغادرة إيران فورًا وسط تصاعد التوتر العسكري

تحذيرات أوروبية متتالية لرعاياها بمغادرة إيران فورًا، في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن وتحركات عسكرية متبادلة ومخاوف من اندلاع مواجهة محتملة.

1 عرض المعرض
طهران
طهران
طهران
(صورة شاشة)
دعت عدة دول أوروبية مواطنيها إلى مغادرة إيران فورًا، على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وسط تلويح أمريكي بخيار تنفيذ ضربات محدودة ضد طهران، وتحذيرات من احتمال تدهور الوضع الأمني بشكل سريع.
وجاءت هذه التحذيرات بالتزامن مع عرض عسكري نظمته إيران في العاصمة طهران، السبت، تضمن استعراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، وذلك في إطار فعاليات ما تسميه طهران أسبوع الدفاع المقدس لإحياء ذكرى الحرب العراقية الإيرانية.
تحذيرات ألمانية وأوروبية متصاعدة
وأعلنت السفارة الألمانية في طهران، في بيان رسمي، دعوتها جميع المواطنين الألمان إلى مغادرة إيران فورًا، محذرة من احتمال اندلاع صراع مسلح، ومشيرة إلى أن الخارجية الألمانية قد لا تكون قادرة على تنفيذ عمليات إجلاء أو تقديم الدعم القنصلي في حال تدهور الوضع.
كما أصدرت السويد تحذيرًا مماثلًا، حيث شددت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد على ضرورة استغلال الرحلات الجوية والمعابر البرية المتاحة للمغادرة دون تأخير، فيما أوصت صربيا رعاياها بالخروج من إيران بأسرع وقت ممكن بسبب خطر تدهور الوضع الأمني.
بولندا تنضم للتحذيرات وطهران تتحرك دبلوماسيًا
وانضمت بولندا إلى هذه الدعوات، حيث حث رئيس الوزراء دونالد توسك المواطنين البولنديين على مغادرة إيران فورًا وعدم السفر إليها تحت أي ظرف، وفق ما نقلته وكالة الأنباء البولندية عن تصريحات رسمية.
في المقابل، أعلنت طهران تحركًا دبلوماسيًا لاحتواء الأزمة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعد مسودة اتفاق نووي جديدة لتقديمها إلى واشنطن عبر الوسيط العماني، مؤكدًا رفض إيران تعليق تخصيب اليورانيوم، واعتباره خطًا أحمر.
واشنطن تتحرك عسكريًا وتحذيرات من تصعيد تدريجي
ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول أمريكي في البيت الأبيض أن القوات الأمريكية لم تبدأ إجلاء جنودها من الشرق الأوسط، موضحًا أن التحركات العسكرية الأخيرة تندرج ضمن تدريبات ومهمات اعتيادية، رغم تقارير عن إعادة انتشار لبعض القوات في المنطقة.
في الوقت ذاته، أشارت تقديرات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الإدارة الأمريكية قد تعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي، عبر تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت عسكرية أو حكومية، بهدف الضغط على إيران للعودة إلى المفاوضات النووية بشروط جديدة.