أبلغ مواطنون عن العثور على هاتف في شاطئ تسوك في منطقة هرتسليا، فيما بدأت الشرطة تحقيقا لفحص ما إذا كان يعود للمدعية العامة العسكرية السابقة المشتبه بها في تسريب فيديو تعذيب لأسير فلسطيني.
ولاحقا، أكدت مصادر في الشرطة لوسائل إعلام إسرائيلية، أن الفحوصات المخبرية التي أجرتها الشرطة أكدت أن الهاتف يعود لها.
وكانت يروشالمي قد اعتقلت قبل أن يتم إطلاق سراحها اليوم للحبس المنزلي، وذلك بشبهات التشويش على مجرى التحقيقات بعدما تركت رسالة في بيتها فيها إيحاءات بأنها ستنتحر، وبعد ساعات من اختفائها تم العثور عليها عند الشاطئ في هرتسليا وأبلغت بأنها فقدت هاتفها، ما أثار شبهات حول إمكانية إخفاء أدلة.
إحالة يروشالمي للحبس المنزلي
وعلى خلفية الجدل المتصاعد حول التحقيق في قضية تسريب مقطع الفيديو الذي ظهر فيه جنود احتياط وهم يسيئون معاملة أسير فلسطيني بما يشمل الاعتداء عليه جنسيا، في منشأة "سديه تيمان"، قررت محكمة الصلح في تل أبيب اليوم الجمعة (7 تشرين الثاني/نوفمبر 2025) إطلاق سراح المستشارة القانونية العسكرية السابقة، يفعَت تومر–يروشالمي، إلى الاعتقال المنزلي لمدة عشرة أيام.
وبناءً على طلب الشرطة، حُظر عليها التواصل مع المتورطين الآخرين في القضية لمدة 55 يومًا.
شبهات بالفساد والإخلال بالثقة
تومر–يروشالمي، التي أقرت بتورطها في تسريب الفيديو، مثلت مجددًا أمام المحكمة عبر تقنية “زووم”، وتواجه شبهات بالاحتيال والإخلال بالثقة، واستغلال المنصب، وعرقلة سير العدالة، وتسريب معلومات من قبل موظفة عامة. وقد أودعت كفالة مالية قدرها 20 ألف شيكل، في حين لم تطلب الشرطة سحب جواز سفرها أو منعها من السفر إلى الخارج.
أدلة جديدة ومقتنيات صودرت
خلال جلسة سابقة هذا الأسبوع، ذكرت الشرطة أنّه تم ضبط ساعة ذكية في منزلها، وقد زوّدتهم المشتبه بها بكلمة المرور الخاصة بها. وأشار المحققون إلى شكوك بأنها ألقت هاتفها المحمول في البحر للتغطية على أدلة محتملة. كما صودرت ثلاث دفاتر تحتوي على ملخصات لمحادثاتها مع محاميها، وهو ما أثار اعتراض الدفاع على المساس بسرية العلاقة بين المحامي وموكلته.
صراع مؤسسي حول إدارة التحقيق
في موازاة التطورات الميدانية، يتواصل الخلاف الحاد بين المؤسسات القانونية بشأن الجهة المخولة بإدارة التحقيق. فقد أعلنت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف–ميارا نقل ملف التحقيق إلى النائب العام عمِيت إيسمان، بناءً على توصية قانونية من المستشارة القانونية لوزارة القضاء، المحامية يَعيل كوتيك.
لكن وزير القضاء ياريف ليفين رفض القرار وأصرّ على تكليف القاضي المتقاعد آشر كولا، مفوّض شكاوى القضاة، بالإشراف على التحقيق، ما فجّر أزمة قانونية ودستورية داخل المنظومة القضائية.
تبادل الاتهامات بين ليفين وميارا
بهاراف–ميارا بعثت رسالة شديدة اللهجة إلى ليفين، أكدت فيها أن تعيين كولا “غير قانوني ويشكل تدخلاً في مسار التحقيق الجنائي”، مشيرةً إلى أن قراره يمسّ بنزاهة الإجراءات ويتسبب في تأخير غير مبرر لإنهاء التحقيق.
وردّ ليفين باقتضاب قائلاً: “تلقيت رسالتك، وأرفض كل ما ورد فيها رفضًا قاطعًا.” في غضون ذلك، أعلن القاضي كولا أنه سيلتزم بأي قرار يصدر عن المحكمة العليا بشأن صلاحية الإشراف على القضية.
First published: 09:44, 07.11.25


