تستعد الشرطة لانتخابات الكنيست الـ26 عبر تعزيز قواتها في محيط مراكز الاقتراع وتفعيل منظومات السايبر، وسط تحذيرات من محاولات لنشر معلومات كاذبة ومقاطع مفبركة بهدف إرباك الناخبين والتأثير على تصويتهم.
وبحسب الشرطة، فإن التهديدات الأمنية والهجمات المحتملة في مقدمة أولوياتها يوم الانتخابات، إلى جانب الاضطرابات والإخلال بالنظام العام، فيما تعتبر التضليل الرقمي أحد أبرز التحديات المتصاعدة مع سهولة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال رئيس قسم العمليات في الشرطة إن الاستعدادات تشمل الفترة التي تسبق الانتخابات ويوم التصويت وما بعده، مشيرا إلى إقامة إدارة خاصة لتنسيق العمل بين الشرطة والجهات ذات الصلة.
وفي يوم الانتخابات، سيعمل عناصر الشرطة بنظام ورديات تصل إلى 12 ساعة، مع نقل أفراد من مقار القيادة والوحدات القطرية لتعزيز القوات الميدانية وتوزيعها على مناطق عمل مختلفة.
معلومات كاذبة ومفبركة
وحذرت الشرطة من إمكانية نشر رسائل كاذبة تزعم، على سبيل المثال، وقوع أعطال أو تأخير في مراكز اقتراع معينة بهدف خفض نسبة التصويت فيها، إلى جانب نشر صور أو تسجيلات وفيديوهات مزيفة تبدو حقيقية.
وقال مسؤول السايبر في الشرطة إن الهدف من هذه المواد قد يكون "إرباك الجمهور وتضليل الناخبين والتأثير عليهم"، مؤكدا أن الشرطة ستسعى إلى التحقق السريع من المنشورات التي قد تتضمن شبهة جنائية أو تهدد النظام العام.
وأشار إلى أن الشرطة لا تستطيع رصد كل ما ينشر على الشبكات، خصوصا داخل المجموعات المغلقة، وأنها تعتمد أيضا على بلاغات الجمهور ومركز الشرطة 100 ومصادر أخرى.
احتمال تدخل من الخارج
وبحسب الشرطة، يمكن الافتراض بوجود نشاط متزايد على الشبكات الاجتماعية خلال فترة الانتخابات ومحاولات للتأثير على الرأي العام، بما في ذلك نشاط مصدره خارج البلاد، إلا أنها لم تكشف عن حجم هذه المحاولات أو هوية الجهات التي تقف خلفها.
وتعمل الشرطة بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية ومنظومة السايبر الإسرائيلية والنيابة وجهات أمنية أخرى، مع تأكيدها أن تدخلها يقتصر على الحالات التي تثير شبهات جنائية، وليس على الآراء أو المواقف السياسية.


