المواصلات العامة يوم السبت تتحول إلى مواجهة انتخابية بين الائتلاف والمعارضة

استطلاع يظهر تأييد 74% من اليهود غير الحريديين لتشغيلها بصورة كاملة أو محدودة، ويكشف فجوة بين موقف الليكود ورغبات جزء كبير من ناخبيه 

1 عرض المعرض
مواصلات عامة - باص لشركة إيجد
مواصلات عامة - باص لشركة إيجد
مواصلات عامة - باص لشركة إيجد
(فلاش 90)
تتقدم قضية تشغيل المواصلات العامة يوم السبت إلى واجهة الحملة الانتخابية الإسرائيلية، في ظل اتساع التأييد الشعبي لتغيير الوضع القائم، وتجدد المواجهات بشأن العلاقة بين الدين والدولة، خصوصًا بعد اعتراض متظاهرين حريديين حافلات كانت تقل جنودًا ومتوجهين إلى المستشفيات في القدس وصفد.
وأظهر استطلاع أجراه مشروع "همداد" لصالح حركة "إسرائيل حرة"، خلال يوليو 2026، وشمل 926 مشاركًا من الجمهور اليهودي غير الحريدي، أن 74% يؤيدون تشغيل المواصلات العامة يوم السبت بصيغة ما؛ إذ طالب 26% بتشغيلها بالكامل كما في أيام الأسبوع، فيما أيد 48% نموذجًا محدودًا يشمل المستشفيات ومراكز المدن وأماكن الترفيه والخطوط بين المدن. وفي المقابل، فضّل 15% الإبقاء على الوضع القائم، وعارض 8% تشغيل أي مواصلات عامة يوم السبت.

انقسام ديني وسياسي واضح

وأظهر الاستطلاع تفاوتًا كبيرًا وفق التعريف الديني؛ إذ أيد 94% من العلمانيين، و69% من التقليديين غير المتدينين، و55% ممن يعرفون أنفسهم بأنهم "تقليديون يميلون قليلًا إلى التدين"، توسيع الخدمة مقارنة بالوضع الحالي. في المقابل، عارض 78% من الجمهور المتدين أي تغيير، بينهم 51% يرفضون تشغيل المواصلات يوم السبت بأي صيغة.
وعلى المستوى السياسي، أيد 96% من ناخبي أحزاب المعارضة تشغيل المواصلات يوم السبت، وارتفعت النسبة إلى 99% بين ناخبي "يسرائيل بيتينو" و"الديمقراطيين" و"بياحد"، ووصلت إلى 96% لدى مؤيدي حزب "يشار!" بزعامة غادي آيزنكوت. أما بين ناخبي أحزاب الائتلاف، فبلغ التأييد 41%، فيما أيد 42% من ناخبي الليكود نموذجًا محدودًا، و9% التشغيل الكامل.

فجوة داخل الليكود

ورغم هذه المعطيات، أعلن الليكود تمسكه بالوضع القائم، موضحًا أن الدعم الحكومي السنوي للمواصلات العامة يبلغ نحو 17 مليار شيكل، وأن أي توسيع للخدمات يتطلب دراسة اقتصادية. وأكد الحزب أنه لا يمنع الشركات الخاصة من تسيير رحلات يوم السبت من دون دعم حكومي، محملًا الجيش ووزارة الأمن مسؤولية نقل الجنود إلى قواعدهم.
أما حزب "الصهيونية الدينية"، فرفض تغيير الوضع القائم، معتبرًا الحفاظ على طابع يوم السبت في المجال العام تعبيرًا عن هوية إسرائيل كدولة يهودية.
وفي المقابل، اقترح حزب "بياحد" بزعامة نفتالي بينيت نموذجًا يعتمد التفاهمات داخل كل سلطة محلية، مع تشغيل خطوط إلى المستشفيات والقواعد العسكرية ومطار بن غوريون. ويؤيد "الديمقراطيون" تشغيلًا كاملًا في المدن وبينها، بينما يطالب "يسرائيل بيتينو" و"يشار!" وبيني غانتس بمنح السلطات المحلية صلاحيات أوسع لتحديد المسارات والوتيرة وفق طبيعة السكان.
وأعلنت القائمة المشتركة تأييدها تشغيل المواصلات داخل المدن وبينها، بما يشمل المستشفيات ومطار بن غوريون وأنظمة النقل الجماعي، باعتبار ذلك خدمة أساسية ومتساوية لجميع المواطنين. في المقابل، لم تقدم الموحدة و"عوتسما يهوديت" ردًا على الاستفسارات، فيما قال حزب "عَمّخا يسرائيل" إن برنامجه سيُنشر قريبًا.