أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد كشفه، خلال مؤتمر صحفي، معلومات صحية حساسة تتعلق بعضو في الكونغرس من حزبه، في خطوة وُصفت بأنها غير مألوفة وأثارت تساؤلات حول خصوصية البيانات الطبية.
وخلال حديثه، أشار ترامب إلى أن الأطباء قدّروا أن النائب الجمهوري نيل دان، البالغ من العمر 73 عامًا، قد لا ينجو حتى شهر يونيو، قبل أن يتم تأكيد هويته من قبل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي بدا متفاجئًا من طرح هذه المعلومات علنًا، مؤكدًا أنها “ليست معلومات متاحة للجمهور”.
ولم يكتفِ ترامب بالكشف عن طبيعة الحالة الصحية، بل تطرق أيضًا إلى أبعادها السياسية، مشيرًا إلى أن مرض دان قد يؤثر على الأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلس النواب. وقال إن الخبر كان صعبًا عليه “لأنه يحبه”، لكنه أقر أيضًا بأنه “كان بحاجة إلى صوته”، في تصريح أثار انتقادات بشأن المزج بين الاعتبارات الإنسانية والسياسية.
وبحسب ما ورد، فإن النائب دان كان قد أعلن في وقت سابق عدم ترشحه مجددًا دون توضيح الأسباب، وسط تقارير عن معاناته من مشكلات صحية خطيرة. كما أشار ترامب إلى أنه ساهم في تسريع حصوله على رعاية طبية خاصة، وهو ما اعتبره دعمًا شخصيًا وسياسيًا في آن واحد.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الجدل المتكرر حول أسلوب ترامب في التصريحات العلنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات حساسة، إلى جانب تداعياتها السياسية في ظل توازنات دقيقة داخل الكونغرس الأميركي.


