فرّقت الشرطة الإسرائيلية، مساء أمس، عشرات الشبان الذين خرجوا للتظاهر من قرية بئر المكسور، وأغلقوا شارع رقم 79 المحاذي للبلدة، احتجاجًا على جريمة إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص من أبناء القرية في ورشة بناء.
وفي أعقاب الأحداث، من المتوقع أن تعقد، اليوم، قيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية اجتماعًا طارئًا، لبحث الخطوات المقبلة واتخاذ قرارات وُصفت بالحاسمة، في إطار الاحتجاج على تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي.
دعاء غدير: قتلوا أبرياء، أحدهم مريض سرطان والآخر كان يعيل عائلته
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
11:26
شهادة مؤثرة: الضحايا أبرياء والحكومة قادرة لكنها غير معنية
وفي حديث مؤلم لراديو الناس، روت دعاء غدير، قريبة أحد ضحايا الجريمة، تفاصيل اللحظات التي تلقت فيها العائلة نبأ مقتل أحبّائها، قائلة:" كنت مع عائلتي في رحلة إلى دبي، وفجأة وصلنا خبر الجريمة المروّعة. أريد أن أقول القصة كاملة من دون خوف. الجميع يعلم أن المقصود كان المقاول، لكن خالي والعامل الآخر كانا بريئين تمامًا".
وأضافت أن أحد الضحايا كان يعيل عائلته ويسعى لتعليم بناته، فيما كان الضحية الآخر مريض سرطان، ورغم ذلك عاد إلى العمل بحثًا عن لقمة العيش، مؤكدة: "إلى متى سنبقى خائفين؟ أنا أفكر جديًا بالهجرة وترك عملي هنا. الحكومة لا تتحرك، وعلى كل عربي في هذه الدولة أن يقف يدًا واحدة".
دعوات للإضراب والتصعيد الشعبي
ودعت غدير إلى تصعيد النضال الشعبي، معتبرة أن الإضرابات والمظاهرات تشكل وسيلة ضغط حقيقية، وقالت: "نرى كيف تُفتعل الإضرابات من أجل الرواتب في المدارس والمستشفيات، فلماذا لا نضرب من أجل وقف العنف؟".
وأضافت بلهجة حادة: "أقول للحكومة ولرئيسها: من يستطيع إدارة ملفات سياسية ومحاربة دول، لا يستطيع وقف العنف؟ إسرائيل دولة قوية وقادرة، لكنها غير معنية. ثلاثة أشخاص يُقتلون في ورشة بناء، بينهم مريض سرطان يريد إعالة عائلته، والشرطة لم تصل إلا لاستكمال التحقيق".
عندما تصل الجريمة إلى الأبرياء لا يجوز الصمت
وختمت غدير حديثها بدعوة مفتوحة للجمهور للمشاركة في التحركات الاحتجاجية، قائلة: "كل من لديه ضمير عليه أن يشارك ويُعلن موقفه. اليوم سنكون جميعًا في طرعان عند الساعة الخامسة. عندما تصل الجريمة إلى أبرياء لا ذنب لهم، لا يجوز أن نصمت".
وأضافت أن المجرمين معروفون، وأن أصل المشكلة كان خلافًا مع أحد الضحايا، متسائلة: "ما ذنب الأبرياء؟ خالي كان دائمًا كادحًا ومحبًا للحياة، قال للمقاول يومًا: لن يفرقوا بيننا. اليوم بناته في الجامعة، ولا نعرف كيف نواسيهن".


