وجّه الرئيس الأميركي ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يضع حداً للحرب ويفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، لكنه لوّح في المقابل باستئناف الهجمات العسكرية “بمستوى أعنف بكثير” إذا رفضت طهران الالتزام بالتفاهمات المطروحة.
وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصته “تروث سوشيال”، إن العملية العسكرية الأميركية المعروفة باسم “الغضب الملحمي” قد تصل إلى نهايتها، إلى جانب إنهاء الحصار البحري، في حال وافقت إيران على ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات الجارية.
وأضاف:“إذا وافقت إيران على ما تم التوصل إليه، وهو ربما افتراض كبير، فإن عملية الغضب الملحمي ستنتهي، وسيسمح الحصار الفعّال بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الجميع، بما في ذلك إيران”.
تهديد مباشر باستئناف القصف
وفي المقابل، شدد ترامب على أن رفض إيران للاتفاق سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية الأميركية بوتيرة أكبر من السابق.
وقال:"إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف من جديد، وسيكون – للأسف – أعلى مستوى وأكثر كثافة مما كان عليه في السابق".
ويأتي تصريح ترامب في ظل تقارير متزايدة عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مؤقتة تتضمن تجميد تخصيب اليورانيوم الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات الأميركية وتخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز.
هرمز في قلب المفاوضات
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، نظراً لأهميته الاستراتيجية باعتباره ممراً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت في الأسابيع الأخيرة عمليات بحرية لتأمين حركة السفن في المضيق بعد تصاعد التوترات والهجمات المتبادلة بين إيران والقوات الأميركية وحلفائها في المنطقة.
وترى واشنطن أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يشمل ضمان حرية الملاحة ومنع تهديد السفن التجارية، فيما تعتبر إيران أن رفع الحصار البحري جزء أساسي من أي تسوية سياسية.
اتفاق هش واحتمالات مفتوحة
ورغم مؤشرات التقدم في المفاوضات، تؤكد مصادر أميركية أن الاتفاق لا يزال هشاً، وأن كثيراً من بنوده النهائية لم تُحسم بعد، خاصة ما يتعلق بمدة تجميد البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية.
كما تشير تقديرات في واشنطن إلى وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية بشأن حجم التنازلات التي يمكن تقديمها، ما يجعل فرص انهيار المفاوضات قائمة حتى اللحظات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس محاولة لممارسة ضغط سياسي وعسكري في آن واحد، عبر الجمع بين التلويح بإنهاء الحرب وفتح باب التسوية، وبين التهديد الصريح بالعودة إلى التصعيد العسكري إذا تعثرت المحادثات.

