الطيبي لراديو الناس: خطتنا تبدأ بإقالة أوحانا ومنع نتنياهو من البقاء رئيسًا لحكومة انتقالية

تأتي تصريحات الطيبي في ظل احتدام النقاش بشأن السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وموقع الأحزاب العربية في المعادلة البرلمانية، خصوصًا مع تقارب الكتلتين السياسيتين في استطلاعات الرأي. 

الطيبي: نريد خارطة طريق واضحة بعد الانتخابات
هذا النهار مع شيرين يونس
14:01
كشف النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة، في حديث لراديو الناس، عن ملامح خطة القائمة لمرحلة ما بعد انتخابات الكنيست، مؤكدًا أنها تشمل العمل على استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، والدفع نحو سن "قانون المتهم" الذي يمنع المتهمين جنائيًا من تولي رئاسة الحكومة، إلى جانب السعي لتغيير قانون كامينتس. وشدد الطيبي على أن المشتركة تسعى إلى منع بنيامين نتنياهو من الاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية، مع الحفاظ على استقلالية موقفها السياسي وعدم تحمّل مسؤولية سياسات أي حكومة جديدة. وتأتي تصريحات الطيبي في ظل احتدام النقاش بشأن السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وموقع الأحزاب العربية في المعادلة البرلمانية، خصوصًا مع تقارب الكتلتين السياسيتين في استطلاعات الرأي. وكان رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، قد قال في حديث لراديو الناس، أمس، إن التصويت للموحدة هو الطريق الوحيد لإسقاط حكومة نتنياهو.
1 عرض المعرض
أحمد الطيبي من جلسة لجنة الانتخابات المركزية لبحث شطب سامي أبو شحادة
أحمد الطيبي من جلسة لجنة الانتخابات المركزية لبحث شطب سامي أبو شحادة
أحمد الطيبي
(Flash90)
الطيبي: نريد خارطة طريق واضحة بعد الانتخابات وقال الطيبي إن القائمة المشتركة تسعى إلى تقديم خطة واضحة لجمهورها بشأن الخطوات التي ستتخذها فور إعلان نتائج الانتخابات، بدل الاكتفاء بالشعارات العامة المتعلقة بإسقاط الحكومة. وأوضح أن نتائج الانتخابات قد تفرز عدة سيناريوهات، بينها عدم قدرة أي من الكتلتين على تشكيل حكومة مستقرة، وهو ما يتطلب استعدادًا سياسيًا وبرلمانيًا للتعامل مع مختلف الاحتمالات. وأضاف: "الناس تسأل ما الخطوات التي ستتخذونها إذا منحناكم عشرة مقاعد، ومن حق الناس أن تسأل، ومن واجبنا أن نجيب بخارطة طريق واضحة المعالم". وأكد أن زيادة قوة القائمة المشتركة وارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي من شأنهما تعزيز قدرتها على التأثير في القرارات البرلمانية وطرح مطالب المواطنين العرب.
إقالة أمير أوحانا أولى الخطوات وفي حديثه عن الخطوات العملية، أكد الطيبي أن استبدال رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا سيكون من أولويات المشتركة بعد الانتخابات، حتى قبل تشكيل الحكومة المقبلة. واتهم الطيبي أوحانا بتحويل الكنيست إلى "ساحة للعنصرية والكهانية ومعاداة العرب والنواب العرب"، على حد تعبيره.
وقال: "لا نريد لنتنياهو أن يستمر في سيطرته على البرلمان والكنيست". وأوضح أن تغيير رئيس الكنيست قد يتيح للأغلبية البرلمانية الجديدة دفع تشريعات وقرارات دون انتظار التوصل إلى اتفاق ائتلافي لتشكيل حكومة. وأشار إلى أن انتخاب رئيس جديد للكنيست يمكن أن يتم بأغلبية أعضاء البرلمان، حتى لو لم تكن هذه الأغلبية جزءًا من ائتلاف حكومي متفق عليه. وردًا على سؤال بشأن احتمال رفض أوحانا عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد، قال الطيبي إن بالإمكان اللجوء إلى المحكمة العليا لإلزامه بعقدها، مشيرًا إلى أن أوحانا أعلن استعداده لعقد جلسة في حال تقديم طلب يحمل توقيع 61 عضو كنيست.
"قانون المتهم" وتغيير قانون كامينتس وكشف الطيبي أن القائمة المشتركة تعتزم العمل على طرح "قانون المتهم"، الذي يهدف إلى منع شخص يواجه اتهامات جنائية من تولي منصب رئيس الحكومة. وأشار إلى أن المشتركة سعت سابقًا إلى تمرير هذا القانون خلال فترة ما عُرفت بـ"حكومة التغيير"، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب غياب الأغلبية اللازمة. وأضاف أن القانون كان مطروحًا من جانبه ومن جانب زميله النائب أيمن عودة، وأن المشتركة معنية بإعادة طرحه في المرحلة المقبلة. كما أكد أن تغيير قانون كامينتس، المرتبط بإجراءات إنفاذ قوانين التخطيط والبناء، سيكون من بين المطالب الأساسية للمشتركة. وقال إن هذا الملف يتطلب "معركة سياسية" وتضافر القوى، مشيرًا إلى أن الحكومة السابقة لم تُحدث التغيير المطلوب في هذا القانون. وشدد على ضرورة التفاوض بشأن مطالب المجتمع العربي المتعلقة بالتخطيط والبناء، وعدم التراجع عنها لمجرد اعتراض بعض الأحزاب الإسرائيلية.
الطيبي: هناك فرق بين دخول الحكومة ودعمها من الخارج وفي معرض رده على الأسئلة المتعلقة بإمكانية دعم حكومة بديلة لنتنياهو، شدد الطيبي على وجود فرق جوهري بين المشاركة في ائتلاف حكومي وبين التأثير في قراراته من خارج الحكومة. وأوضح أن دخول الائتلاف يفرض مسؤولية جماعية عن سياسات الحكومة وقراراتها، بما فيها الملفات التي ترفضها القائمة المشتركة.
وقال: "دخول الائتلاف يعني مسؤولية جماعية، وهناك تبعات تتعلق بالاستيطان واقتحامات المسجد الأقصى وهدم البيوت، ونحن لا يمكن أن نوافق على هذه القضايا". وأضاف أن المشتركة تطرح مفهوم "شبكة أمان لشعبنا"، الذي يقوم على استخدام الأدوات البرلمانية لتحقيق مطالب المجتمع العربي، دون الالتزام تلقائيًا بدعم جميع سياسات الحكومة. وأشار إلى أن هذا التوجه قد يكون أسهل بالنسبة إلى الأحزاب الإسرائيلية التي ترفض إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف.
رفض الأحزاب العربية يقيّد خيارات تشكيل الحكومة وتطرق الطيبي إلى مواقف قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية من التعاون مع الأحزاب العربية، مشيرًا إلى تصاعد التصريحات الرافضة لضمها إلى ائتلاف حكومي أو الاعتماد على دعمها الخارجي. وخص بالذكر أفيغدور ليبرمان، إلى جانب نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، في سياق الحديث عن مواقف قوى المعارضة. وقال إن التصريحات الحالية لا تشير إلى وجود إمكانية واضحة لإشراك حزب عربي في الائتلاف المقبل. وأضاف أن بعض الأطراف تراهن على تغيّر المواقف بعد الانتخابات، لكنه حذّر من بناء استراتيجية سياسية على افتراض أن جميع الأحزاب ستتراجع عن تعهداتها. وأوضح أن اعتراض حزب واحد على الشراكة مع الأحزاب العربية قد يكون كافيًا لإفشال تشكيل ائتلاف يعتمد عليها.
"نتنياهو يريد البقاء رئيسًا لحكومة انتقالية" وحذّر الطيبي من سيناريو يؤدي فيه تعادل الكتلتين السياسيتين إلى استمرار نتنياهو في رئاسة حكومة انتقالية، مع بقاء الوزراء الحاليين في مناصبهم. وقال إن نتنياهو يسعى، وفق تقديره، إلى الاستمرار في رئاسة الحكومة الانتقالية، مع بقاء إيتمار بن غفير وزيرًا للأمن القومي وبتسلئيل سموتريتش وزيرًا للمالية، وصولًا إلى انتخابات جديدة بعد عدة أشهر. وأضاف: "نريد بأصواتنا، وكلما كانت أكثر وأقوى، أن نمنع نتنياهو من أن يكون رئيس حكومة انتقالية". وأكد أن المشتركة ستدرس الخيارات البرلمانية التي تتيح إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة، حتى لو أفضت إلى تشكيل حكومة ضيقة أو مؤقتة.
وشدد على أن الهدف المباشر هو إحداث تغيير في موازين القوى ومنع استمرار الحكومة الحالية، دون أن يعني ذلك منح أي حكومة بديلة دعمًا غير مشروط.
مطالب المجتمع العربي في صلب أي تحرك سياسي وأكد الطيبي أن المطالب المتعلقة بالتخطيط والبناء، وهدم المنازل، والقضايا السياسية، يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي تفاهمات برلمانية. وقال إن بعض هذه المطالب قد لا يحظى بقبول أطراف في المعارضة الإسرائيلية، لكنه شدد على ضرورة التمسك بها. وأضاف: "علينا أن نضرب على الطاولة مرة ومرتين وثلاثًا لفرض هذا الموقف، فهذه مطالب أساسية للمجتمع العربي". وأشار إلى أن تقارب الكتلتين السياسيتين في المجتمع اليهودي خلق، بحسب تقديره، وضعًا جديدًا يعزز أهمية القائمة المشتركة ودورها في المرحلة المقبلة.
التزام باتفاق فائض الأصوات وميثاق الشرف وفي ختام حديثه، أكد الطيبي التزام القائمة المشتركة باتفاق فائض الأصوات الموقع مع القائمة العربية الموحدة، وكذلك بميثاق الشرف الانتخابي. ودعا جميع الأطراف إلى احترام الاتفاقات الموقعة وتجنب الحملات الشخصية والتراشق بين القوائم العربية. وقال إن المشتركة تفضّل التوجه إلى الجمهور استنادًا إلى برنامجها ومواقفها السياسية، بدلًا من مهاجمة القوائم المنافسة. وأضاف: "نطلب دعم الجمهور للقائمة المشتركة لما هو جيد عندنا، وليس لما هو سلبي عند الآخرين". واختتم الطيبي بالتأكيد أن تعزيز التمثيل البرلماني للمشتركة هو، من وجهة نظره، وسيلة لزيادة تأثير المجتمع العربي في المرحلة السياسية المقبلة، ومواجهة سياسات نتنياهو وبن غفير وسموتريتش.