قال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، إن القائمة لم تحسم اليوم (الاثنين) موقفها من التوصية بمرشح لتشكيل الحكومة، مؤكّدًا استمرار التنسيق مع القائمة العربية الموحدة، واستعدادها لدعم حكومة بديلة من الخارج.
وأوضح جبارين، في حديث لـ"راديو الناس"، أن اجتماع قادة المشتركة والموحدة اليوم تناول التنسيق للمرحلة المقبلة وتبادل التقييمات بشأن الخريطة السياسية، مشيرًا إلى أن المشاورات ستتواصل قبيل لقاء القائمة المشتركة مع الرئيس الاسرائيلي، المقرر بعد ظهر الخميس.
وأضاف أن اجتماع المشتركة لم يُفضِ أيضًا إلى قرار نهائي بشأن التوصية، وأن القائمة ستستغل الأيام المتبقية لتقييم مواقف أحزاب المعارضة، قائلًا: «لا توجد حاجة للإعلان عن قرار نهائي قبل أن نرى كل الصورة أمامنا».
تنسيق مع الموحدة وقرار يستهدف إسقاط نتنياهو
ولم يستبعد جبارين التوصل إلى موقف مشترك مع الموحدة بشأن التوصية، مؤكدًا أن الاتفاق بين القائمتين يقضي بمواصلة التشاور والتنسيق حتى اللقاء مع رئيس الدولة. وقال إن المشتركة ستتخذ القرار الذي «سيقود إلى إسقاط نتنياهو أو سيمكن من بدء عملية إسقاطه»، معتبرًا أن نتائج الانتخابات أوجدت فرصة سياسية لتحقيق ذلك. وبحسب الأرقام التي أوردها، تراجع معسكر نتنياهو من 68 عضو كنيست إلى 53، ما يضع القوائم المعارضة له أمام مسؤولية استثمار الأغلبية البرلمانية.
جبارين: "فرصة لإسقاط نتنياهو"
ستوديو المساء مع شيرين يونس
10:42
وأشار إلى أن المشتركة ستلتقي رئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، غدًا، لبحث المواقف وإمكان تشكيل حكومة بديلة بدعم من خارج الائتلاف، موضحًا أن اتصالات أولية جرت خلال الأيام الأخيرة مع ممثلين عن أحزاب المعارضة.
مكافحة الجريمة ووقف الهدم وخطة خمسية
وعن شروط توفير «شبكة أمان» لحكومة بديلة، حدّد جبارين قضايا مكافحة العنف والجريمة، وحماية البيوت من الهدم، ومنع هدم قرى كاملة في النقب، وإقرار خطة خمسية جدية لتطوير البلدات العربية، بجدول زمني واضح.
وشدّد على ضرورة التأكد من التزام أي ائتلاف جديد بهذه القضايا، واصفًا إياها بأنها «مصيرية»، ومضيفًا: «نحن لا نتحدث عن امتيازات أو حقوق زائدة، وإنما عن أساسيات».
وأوضح أن المشتركة لا تشارك في محادثات الانضمام إلى ائتلاف حكومي، لأن الظروف والمواقف السياسية التي تصدر عن قيادات أحزاب المعارضة لا توفر، وفق قوله، الأسس اللازمة لذلك. وفي المقابل، أكد استعدادها لبحث دعم حكومة بديلة من الخارج تتيح إنهاء حكم نتنياهو.
وقال إن بإمكان غادي آيزنكوت وما يُعرف بـ«معسكر التغيير»، إذا أرادا استبدال نتنياهو، التوجه إلى المشتركة باعتبارها قائمة تستطيع حسم التصويت في الكنيست، على أساس طرح قضايا المجتمع العربي ومطالبه.
موقف موحد لمركبات المشتركة
وتطرق جبارين إلى أول اجتماع موسع لأعضاء القائمة المشتركة الـ11، قائلًا إنه تناول شكر الجمهور على دعمه وثقته، إلى جانب المواقف السياسية للمرحلة المقبلة، مؤكدا وجود تفاهمات تشمل مركبات القائمة الثلاثة بشأن القضايا المطروحة، مضيفًا: «نحن موحدون في موقف واحد، ونتحدث بصوت واحد»، معتبرًا أن ذلك يعزز قوة المشتركة في المفاوضات المقبلة.
وتأتي هذه المشاورات قبيل اجتماع مرتقب غدًا لقادة ما يُعرف بمعسكرالتغيير، بمشاركة نفتالي بينيت، وغادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، ويائير لابيد، لبحث تنسيق تحركاتهم، في وقت يطرح فيه حزب «يَشار» آيزنكوت مرشحًا لتشكيل الحكومة.
وكان ليبرمان قد أعلن أن حزبه سيوصي بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدًا رفض الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، حتى مقابل التناوب معه على رئاستها.


