أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الجولان “أرض سورية ولا نقاش أو جدل حول تبعيتها”، مشددًا على أنه لا يحق للرئيس السوري أو للرئيس الأميركي أو لأي طرف آخر التنازل عنه، وأن الجولان “له أهله وناسه”.
وجاءت تصريحات الشرع ردًا على سؤال بشأن استعداده مستقبلًا للتنازل عن الجولان في إطار صفقة محتملة مع الحكومة الإسرائيلية، بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية عليه. وقال الشرع إنه يكنّ احترامًا كبيرًا لترامب وتجمعه به “علاقة خاصة”، مشيرًا إلى قراره رفع العقوبات عن سوريا، لكنه استذكر ما وصفها بمزحة قالها لترامب عندما أثيرت قضية الجولان خلال لقاء جمعهما: “ربما يمكنك أن تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين، فأنت تملكها على الأقل”.
المفاوضات مع إسرائيل
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، أوضح الشرع أن المسار المطروح يتضمن مرحلتين، تبدأ الأولى بالتوصل إلى اتفاق أمني جرى خلاله بحث انسحاب إسرائيل إلى خطوط الثامن من كانون الأول/ديسمبر. وأضاف أنه في حال التوصل إلى هذا الاتفاق وتنفيذه، يمكن الانتقال لاحقًا إلى مناقشة مسألة السلام على المدى البعيد.
وشدد على أن أي مسار نحو السلام يجب أن يحفظ الحقوق السورية وألا تبقى أراضٍ سورية تحت السيطرة الإسرائيلية، لافتًا إلى وجود نقاشات ومفاوضات تنخرط فيها الولايات المتحدة بصورة مباشرة، ومقرًا في الوقت ذاته بأن التوصل إلى تفاهمات “ليس أمرًا سهلًا”.
وحول المخاوف الأمنية الإسرائيلية في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، قال الشرع إنه يتفهم ما جرى وما تعرض له مدنيون، لكنه اعتبر أنه لا ينبغي بناء جميع السياسات على حدث تاريخي واحد، داعيًا في الوقت نفسه إلى النظر إلى ما جرى في قطاع غزة وحجم الخسائر البشرية هناك.
واعتبر الشرع أن تحديد سياسة إسرائيل تجاه سوريا انطلاقًا من أحداث السابع من أكتوبر “مسار خاطئ”، مضيفًا أن المبالغة في المخاوف الأمنية قد تؤدي بدورها إلى مخاطر جديدة. وقال إن “من يريد الحفاظ على أمنه عليه أن يحترم أمن الآخرين”، معتبرًا أن سياسة إثارة النزاعات في المحيط بهدف تحقيق الأمن سبق أن جُرّبت ولم تنجح.
وأضاف أن المشكلة، من وجهة نظره، “ليست في سوريا، بل في سياسات إسرائيل”، مقترحًا تشكيل لجنة دولية للنظر في المخاوف الأمنية الإسرائيلية وتقييم ما هو حقيقي منها، بدلًا من بناء السياسات الإقليمية بمجملها على هذه المخاوف.


