أعلنت وزارتا الصحة وحماية البيئة، اليوم، رصد بعوض حامل لفيروس حمى غرب النيل في عدة مناطق، بينها المجلس الإقليمي منشيه، ورمات هشارون، وإيلات، فيما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بالمرض منذ بداية موسم نشاط الفيروس إلى 13 حالة، توفي أحد المصابين بعد إدخاله إلى المستشفى إثر مضاعفات المرض.
وبحسب وزارة الصحة، عانى معظم المصابين أعراضًا مرتبطة بحمى غرب النيل، من بينها ارتفاع درجة الحرارة والطفح الجلدي وتغيرات في حالة الوعي. وأشارت إلى أنه لا يوجد حاليًا مرضى يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما تستمر التحقيقات الوبائية لمحاولة تحديد أماكن التعرض المحتملة للبعوض.
وجاء اكتشاف البعوض المصاب ضمن عمليات الرصد الدورية التي تنفذها الوزارتان على مدار العام، وخصوصًا خلال موسم انتشار البعوض. وأكدت الفحوصات المخبرية التابعة لوزارة الصحة أن عينات جُمعت من منطقة منشيه ورمات هشارون وإيلات تحمل فيروس حمى غرب النيل.
وعقب النتائج، أوعزت وزارة حماية البيئة إلى السلطات المحلية، وخصوصًا في المناطق التي رُصد فيها البعوض المصاب، بتوسيع عمليات الوقاية والمراقبة والتوعية والمكافحة، بهدف تقليص خطر انتشار البعوض الحامل للفيروس وحماية السكان.
وتحذر الوزارتان من أن فصل الصيف، وما يرافقه من ارتفاع في درجات الحرارة والرطوبة وتجمع المياه الراكدة، يوفر ظروفًا مناسبة لتكاثر البعوض. ودعتا السكان إلى تجفيف مصادر المياه الراكدة، بما في ذلك أوعية المياه وأطباق النباتات والإطارات القديمة والمزاريب والبرك والأوعية المكشوفة، إلى جانب استخدام مستحضرات طاردة للبعوض، وتركيب شبك على النوافذ والفتحات وارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون.
كما أوصت الوزارتان باستخدام المراوح في المنازل والشرفات والحدائق والأماكن المفتوحة، والإبلاغ عبر مركز 106 التابع للسلطة المحلية عن تجمعات المياه أو انتشار البعوض في الأماكن العامة.
وأوضحت وزارة الصحة أن حمى غرب النيل تنتقل إلى الإنسان بواسطة لسعات بعوض تغذى على طيور مصابة بالفيروس، وأن معظم حالات العدوى تكون خفيفة أو من دون أعراض، إلا أن المرض قد يؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة، بينها التهاب الدماغ أو التهاب السحايا.
وأضافت أن خطر الإصابة بمرض شديد يرتفع بشكل خاص لدى الأشخاص فوق سن 60 عامًا ولدى المصابين بأمراض مزمنة، ما يستدعي التشديد على وسائل الوقاية من لسعات البعوض.
من جهتها، قالت وزارة حماية البيئة إن الفترة الممتدة عادة من بداية حزيران وحتى نهاية تشرين الثاني تشهد ارتفاعًا في احتمالات العثور على بعوض حامل للفيروس، مشيرة إلى أنها تنفذ آلاف عمليات الرصد ليرقات البعوض ومئات عمليات اصطياد البعوض البالغ سنويًا، قبل إرسال العينات إلى مختبرات وزارة الصحة للفحص.
وأكدت الوزارتان أن بلاغات السكان تشكل عنصرًا مهمًا في مكافحة انتشار البعوض، إذ تساعد السلطات المحلية على تحديد بؤر التكاثر والتعامل معها بسرعة، مشيرتين إلى استمرار متابعة الإصابات وإجراء عمليات الرصد في مختلف أنحاء البلاد.


