لمياء نعامنة: لا يمكن تجاهل أكثر من 6 شهادات ضد مرشح للكنيست ودورنا ليس المحاكمة

مديرة جمعية "السوار" – حركة نسوية عربية، لراديو الناس: الشكاوى ضد جعفر فرح وصلت منذ عام 2019، ولدينا أكثر من 6 شهادات خضعت للفحص والتوثيق؛ دورنا ليس المحاكمة ونتمنى أن تتوجه المشتكيات إلى المسار القضائي

, |
لمياء نعامنة: الشكاوى لم تبدأ مع الانتخابات
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
22:52
قالت لمياء نعامنة، مديرة جمعية "السوار" – حركة نسوية عربية، في حديث لراديو الناس، إن الجمعية لا تستطيع تجاهل وجود أكثر من ست شهادات تتضمن ادعاءات ضد مرشح الجبهة في القائمة المشتركة جعفر فرح، مؤكدة أن الشهادات التي تعتمدها الجمعية تخضع للفحص والاستماع إلى المتوجهات بحضور محامية. وشددت على أن الجمعيات النسوية ليست جهة قضائية، وأنها تتمنى توجه المشتكيات إلى المسار القانوني، مع تفهمها للمخاوف التي قد تمنع بعضهن من تقديم شكاوى. وجاءت تصريحات نعامنة في أعقاب البيان الذي أصدرته جمعيتا "السوار" و"نساء ضد العنف" بشأن التطورات المرتبطة بحملة "متحرش اعتزل"، والذي تطرقتا فيه إلى ادعاءات أثيرت بحق جعفر فرح. ووفق بيان الجمعيتين، فإن بحوزتهما ست شهادات مباشرة وموثقة تتضمن ادعاءات بتحرش واعتداءات جنسية واستغلال للنفوذ من جانب فرح، إضافة إلى إفادات أخرى قالتا إنهما تعملان على التحقق منها.
2 عرض المعرض
لمياء نعامنة
لمياء نعامنة
لمياء نعامنة
(وفق البند 27 أ)
نعامنة: الشكاوى لم تبدأ مع الانتخابات ورفضت نعامنة الادعاءات بأن إثارة القضية مرتبطة فقط بتوقيت الانتخابات أو بترشح فرح للكنيست، وقالت إن التوجهات والشهادات تعود إلى سنوات سابقة. وبحسب نعامنة، وصلت شكاوى تتعلق بفرح إلى الجمعية في عام 2019، ثم في عام 2021، قبل أن تصل شهادات وتوجهات إضافية في فترات لاحقة. وقالت لراديو الناس: "عندما تكون هناك شكوى، ثم شكوى أخرى وأخرى، فهذا يعني بالنسبة لنا أن هناك شيئًا يحدث، ولا يمكن أن نصم آذاننا عن هذه الشكاوى". وأوضحت أن حملة "متحرش اعتزل" لم تنشأ على خلفية الانتخابات الحالية، وإنما جاءت، بحسب قولها، نتيجة تراكم عمل الجمعيات النسوية ومراكز المساعدة على مدار سنوات، واستقبالها توجهات تتعلق بأشخاص في مواقع نفوذ مختلفة.
كيف يجري فحص الشهادات؟ وتطرقت نعامنة إلى آلية التعامل مع الشهادات، مؤكدة أن الجمعية لا تنشر أو تعتمد أي توجه بصورة تلقائية. وقالت إن الحديث يدور عن "توجهات موثقة ومفحوصة"، موضحة أن الجمعية تجلس مع المتوجهة وتستمع إلى روايتها أكثر من مرة، إلى جانب فحص التوجه بحضور محامية الجمعية قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق باعتماد الشهادة أو نشرها. وأضافت أن التعامل مع كل حالة يرتبط أيضًا بإرادة المتوجهة نفسها وما إذا كانت مستعدة للكشف عن هويتها أو اتخاذ خطوات إضافية.
2 عرض المعرض
جعفر فرح
جعفر فرح
جعفر فرح
(الجبهة)
"نحن لسنا محكمة" وردًا على الانتقادات التي تتهم الجمعيات بإجراء "محاكمة ميدانية" عبر شبكات التواصل الاجتماعي بدل اللجوء إلى القضاء، شددت نعامنة على أن دور الجمعيات ليس إصدار الأحكام القضائية. وقالت: "نحن لسنا محكمة. نحن نقول إن هذه الشكاوى تقدمت إلينا، ونرافق المشتكيات ونرى تأثير الاعتداء عليهن". وأضافت أنها تتمنى أن تقرر المشتكيات التوجه إلى المسار القضائي، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود عوامل قد تجعل اتخاذ مثل هذه الخطوة صعبًا بالنسبة لبعض النساء.
"الخوف والترهيب والتشكيك يجعل التوجه صعبًا" وبحسب نعامنة، فإن ردود الفعل على الحملة خلقت أجواء من الخوف لدى بعض المشتكيات، وقالت إن الجمعية تتفهم تردد نساء في التوجه إلى الشرطة أو القضاء بسبب ما وصفته بـ"الخوف والترهيب والتشكيك". وأضافت أن ردود الفعل التي أعقبت الحملة كانت شديدة، وأن التشكيك المستمر بالنساء اللواتي يتقدمن بشهادات قد يؤدي إلى إحجام أخريات عن الحديث. ودعت كل من ترغب أو يرغب في كسر حاجز الصمت إلى التواصل مع خطوط المساعدة، مؤكدة أن الشكاوى التي تصل إلى الجمعية لا يتم التعامل معها باستخفاف، وإنما يجري الاستماع إليها وفحصها وتقديم الدعم لأصحابها.
توجه إلى مركز مساواة في 2019 وكشفت نعامنة خلال المقابلة أن جمعية السوار توجهت عام 2019 إلى إدارة مركز مساواة، الذي يديره جعفر فرح، بشأن الشهادات التي كانت بحوزتها في ذلك الوقت. وقالت إن الجمعية كانت تتوقع المبادرة إلى فحص الشكاوى، مضيفة أنه كان بالإمكان التعاون مع السوار في هذا المسار. كما أكدت استعداد الجمعية للتعاون مع أي هيئة مهنية يتم تشكيلها لفحص الادعاءات، وتقديم المواد التي يمكن تقديمها، مع الالتزام بقيود السرية وعدم الكشف عن هوية أي متوجهة لا ترغب في ذلك.
ماذا تطلب الجمعيات من الأحزاب؟ وعن التداعيات السياسية للقضية، خصوصًا في ظل قرب الانتخابات ومطالبة الحملة لفرح بالاعتزال، قالت نعامنة إن تحديد كيفية تصرف الأحزاب ليس من مهام المؤسسات النسوية. وأكدت أن الجمعيات قدمت المعلومات الموجودة لديها بالقدر الممكن، بينما تبقى القرارات السياسية بيد الأحزاب نفسها. وشددت على أن الاعتبارات الانتخابية والسياسية لا ينبغي أن تؤدي إلى إبعاد قضايا التحرش والاعتداءات الجنسية عن سلم أولويات المجتمع، داعية الأحزاب والمؤسسات إلى بناء آليات واضحة ومهنية للتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالتحرشات والاعتداءات الجنسية. وتبقى الادعاءات الواردة في شهادات الجمعيتين محل اتهام وليست أحكامًا قضائية، فيما سبق لفرح أن رفض ما يُنسب إليه وانتقد ما اعتبره محاولة لإدانته عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا استعداده للخضوع لمسار عادل وقانوني لفحص الادعاءات.
First published: 09:32, 03.09.26