تعرّض المنتخب البرتغالي لانتقادات واسعة عقب تعادله المفاجئ بنتيجة 1-1 أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، في واحدة من أبرز مفاجآت الأسبوع الأول من منافسات كأس العالم 2026، وهي المباراة التي منحت المنتخب الأفريقي أول نقطة وأول هدف في تاريخه بالمونديال.
ووجّهت وسائل الإعلام البرتغالية والعالمية سهام النقد إلى قائد المنتخب كريستيانو رونالدو (41 عامًا) ومدرب الفريق روبرتو مارتينيز، معتبرة أن الأداء الذي قدمه المنتخب لم يرقَ إلى مستوى التطلعات، خاصة في مواجهة كانت البرتغال مرشحة للفوز بها.
وأثار قرار المدرب الإبقاء على رونالدو في الملعب طوال المباراة موجة من الجدل، حيث اعتبر عدد من المحللين أن النجم المخضرم لم يترك أي بصمة مؤثرة خلال اللقاء. ووفق الإحصائيات، أنهى رونالدو المباراة دون أي تسديدة بين الخشبات الثلاث، ومن دون صناعة فرص حقيقية أو مراوغات ناجحة، كما لم يسجل أي تمريرة مفتاحية أو مساهمة هجومية بارزة.
وقال اللاعب الدولي الإنجليزي السابق كريس ساتون إن المدرب البرتغالي "يخشى استبدال رونالدو"، مضيفًا أن اللاعب لا يزال اسمًا كبيرًا في عالم كرة القدم، لكنه لم يعد قادرًا على تقديم التأثير نفسه الذي اعتاد عليه المنتخب البرتغالي خلال السنوات الماضية.
وأشار محللون إلى أن اعتماد اللاعبين المستمر على البحث عن رونالدو داخل منطقة الجزاء حدّ من تنوع الحلول الهجومية للفريق، معتبرين أن البرتغال ربما كانت أكثر فاعلية لو اعتمدت على بناء الهجمات عبر العمق واستغلال الإمكانات المتوفرة لدى الجيل الشاب.
في المقابل، حاول المدرب روبرتو مارتينيز التقليل من حجم الانتقادات، مؤكدًا أن فريقه بدأ المباراة بصورة جيدة قبل أن يتراجع مستواه بعد تسجيل هدف التقدم. وقال: "بعد الهدف توقفنا عن الوصول إلى منطقة الجزاء واكتفينا بالاستحواذ على الكرة، ما منح الكونغو فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والعودة في النتيجة".
وأضاف: "لم أكن راضيًا عن الأداء الفني، لكنني أعجبت بعقلية اللاعبين وروحهم القتالية. في كأس العالم لا توجد مباريات سهلة، وعلينا أن نتعلم من هذه المباراة ونتطور في المواجهات المقبلة".
ويضع هذا التعادل المنتخب البرتغالي تحت ضغط مبكر قبل الجولة الثانية، وسط تساؤلات متزايدة حول دور رونالدو في التشكيلة الأساسية، وقدرة المدرب على اتخاذ قرارات فنية حاسمة في بطولة لا تحتمل الكثير من التعثرات.


