في موقف حاد يعكس تصاعد التوتر السياسي في المنطقة، رفض الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم فكرة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أنها تمثل “تنازلًا غير مبرر” وتصب في مصلحة خصومه السياسيين.
وقال قاسم في بيان إن إسرائيل “خرقت اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 10 آلاف مرة”، متهمًا إياها بعدم الالتزام بالتفاهمات القائمة، ومؤكدًا أن أي خطوة نحو التفاوض المباشر في ظل هذه الظروف “تمنح شرعية مجانية للعدوان”.
وأضاف أن إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في المرحلة الحالية سيكون بمثابة “خدمة سياسية” لكل من بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، خصوصًا في ظل الاستحقاقات الانتخابية، على حد تعبيره.
تشكيك في جدوى المسار الدبلوماسي
وشدد قاسم على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يستند إلى التزامات واضحة ووقف فعلي للانتهاكات، معتبرًا أن الظروف الحالية لا توفر بيئة مناسبة لمفاوضات مباشرة، في ظل استمرار التصعيد العسكري.
انعكاسات إقليمية محتملة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الاشتباكات على الجبهة الشمالية، وتزايد الضغوط الدولية للدفع نحو تهدئة أو ترتيبات سياسية جديدة.
ويرى مراقبون أن موقف حزب الله يعكس تمسكه بخيار “المقاومة” ورفضه أي مسار تفاوضي مباشر دون ضمانات، ما قد يعقّد الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد في المرحلة المقبلة.

