"خرجت ماشيًا على قدميّ وسأعود لخدمة عرابة": أحمد نصار بعد 78 يومًا من العلاج

رئيس بلدية عرابة يؤكد أن استهدافه لم يكسر عزيمته، ويحذر من ظاهرة تهدد منتخبي الجمهور والمواطنين: "نريد أن نعيش حياة كريمة كما نشتهي" 

1 عرض المعرض
رئيس بلدية عرابة أحمد نصار في مستشفى بوريا
رئيس بلدية عرابة أحمد نصار في مستشفى بوريا
رئيس بلدية عرابة أحمد نصار في مستشفى بوريا
(وفق البند 27 أ)
بعد 78 يومًا من العلاج في المستشفى، غادر رئيس بلدية عرابة، د. أحمد نصار، المستشفى بعد رحلة علاجية وصفها بالطويلة والمعقدة، مؤكدًا أنه وضع لنفسه منذ البداية هدفًا واضحًا: أن يخرج من المستشفى ماشيًا على قدميه، وأن يعود إلى حياته العائلية والاجتماعية والبلدية.
وقال نصار: "من البداية وضعت هدفًا لنفسي أن أخرج من المستشفى ماشيًا على قدميّ، والحمد لله خرجت ماشيًا على قدميّ، من أجل أن أستأنف مسيرتي في الحياة العائلية والاجتماعية والبلدية".

عودة تدريجية إلى البلدية بعد العيد

د. أحمد نصار: "وضعت هدفًا أن أخرج ماشيًا على قدميّ"
استوديو المساء مع شيرين يونس
11:36
وأوضح نصار أن غيابه عن بيته وبلدته استمر فترة طويلة، مشيرًا إلى أنه، ومع حلول عيد الأضحى، يتطلع إلى استئناف عمله في بلدية عرابة بعد عطلة العيد، في مختلف المجالات والاتجاهات.
وأكد أن حالته الصحية تسمح له بالعودة إلى إدارة شؤون البلدية، رغم الحاجة إلى استكمال بعض العلاجات والتمارين خلال الفترة المقبلة. وقال إن هذه العلاجات لا تمنعه من العودة إلى مقعد الرئاسة وممارسة عمله بشكل مباشر من داخل البلدية.

"ما حدث لم يكسر عزيمتي"

وتحدث نصار عن صعوبة ما مرّ به، معتبرًا أن ما جرى كان حدثًا كبيرًا وقاسيًا، لكنه لم ينل من معنوياته أو من عزيمته على العودة إلى العمل البلدي.
وقال إن الاستهداف لم يغيّر إيمانه بواجبه في خدمة بلده من خلال موقعه كرئيس للبلدية، مضيفًا أن الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع العربي، مع تفشي العنف والجريمة، تتطلب ثباتًا وقدرة على المواجهة، لا انسحابًا من مواقع الخدمة العامة.
وأضاف: "ما حصل لم ينل من معنوياتي ولا من عزيمتي في استئناف عملي، ولم يستطع أن يكسر إيماني بأنني أخدم بلدي من خلال مقعد الرئاسة".

تهديدات سابقة وحراسة منذ بداية العام

وكشف نصار أنه كان مصنفًا من قبل الشرطة كشخص مهدد بمستوى مرتفع، وأنه كان برفقته حراسة منذ شهر كانون الثاني/يناير 2025، إلا أنه لم يكن يعرف تفاصيل مصادر التهديد أو مستواه الحقيقي.
وقال إن الشرطة هي التي أبلغته بكونه مهددًا، لكنه شخصيًا لم يشعر خلال تلك الفترة بأن هناك من قد يؤذيه فعليًا، إلى أن وقعت الجريمة التي وصفها بالمفاجِئة والقاسية عليه وعلى عرابة والمجتمع العربي عمومًا.
وأشار إلى أن ما جرى يؤكد أن التهديدات قد تبقى قائمة حتى لو مرّ عليها وقت طويل، وقد تتحول في لحظة معينة إلى استهداف فعلي.

حول خلفية التحقيق: "عرابة كلها عائلتي"

وعن مسار التحقيق وما نشر حول خلفية الجريمة، قال نصار إنه تابع ما نُشر في وسائل الإعلام مثل سائر الناس، مشيرًا إلى أنه لم يطّلع شخصيًا على لوائح الاتهام رغم طلبه ذلك.
ورفض حصر القضية في بعدها العائلي، قائلًا: "عرابة كلها عائلتي"، مؤكدًا أن علاقته قوية وطيبة مع مختلف أهالي البلدة، سواء من انتخبوه أو لم ينتخبوه. وأضاف أنه حصل على ثقة ثلثي أهالي عرابة في طريقه إلى رئاسة البلدية، وأن علاقته مع الناس أخوية وحميمة.
وفي تطرقه إلى جرائم استهداف رؤساء السلطات المحلية ومنتخبي الجمهور، قال نصار إنه كان يتمنى أن تكون حالته فردية واستثنائية، لكن إصابة رئيس مجلس جديدة المكر سهيل ملحم ونائبه قبل أيام تشير، برأيه، إلى أن الحديث يدور عن ظاهرة خطيرة.
وأضاف أن استهداف منتخبي الجمهور يحمل رسالة مقلقة مفادها أنهم ليسوا بمنأى عن العنف والجريمة، رغم أنهم يقومون بعملهم في خدمة بلداتهم ومجتمعاتهم.
وقال: "لا يمكن القبول بأن نكون ضحايا أو عرضة للاستهداف لأننا نقوم بعملنا في سبيل خدمة بلداتنا. على هذه الجهود كان من المفترض أن نُكافأ، لا أن نُستهدف".

دعوة لتحرك جدي من الشرطة والحكومة

وشدد نصار على أن الشرطة والجهات الأمنية تعرف بوجود هذه الظاهرة وبوجود نوايا خطيرة، ولذلك عليها أن تكافحها بكل الأشكال والاتجاهات، ليس فقط لحماية منتخبي الجمهور، بل أيضًا لحماية المواطنين العاديين.
وقال إن المواطن العادي، مثل أي مسؤول منتخب، قد يكون ضحية لجريمة إطلاق نار أو استهداف، وقد يدفع ثمنًا جسديًا ونفسيًا قاسيًا. وأضاف أن على الشرطة والدولة والحكومة أن تقول كلمتها بشكل جدي ومسؤول، وأن تعمل على وقف هذه الظاهرة حتى يتمكن المواطنون من العيش بكرامة وأمان.

رسالة في ختام رحلة العلاج

واختتم نصار حديثه بتوجيه التهاني لأهالي عرابة والمجتمع العربي بمناسبة عيد الأضحى، متمنيًا الشفاء لكل المصابين، ومؤكدًا أن عودته إلى العمل البلدي ستكون استمرارًا لمسيرة الخدمة العامة رغم الثمن الباهظ الذي دفعه.
وتأتي عودة نصار من المستشفى في ظل تصاعد المخاوف من استهداف منتخبي الجمهور في المجتمع العربي، ومع تزايد المطالبات بخطة أمنية حقيقية تعيد الثقة والأمان إلى البلدات العربية.