انتخابات محلية تشمل غزة جزئيًا لأول مرة منذ سنوات وسط رهانات سياسية

انتخابات محلية فلسطينية تُجرى بمشاركة محدودة من غزة للمرة الأولى منذ سنوات، وسط أبعاد سياسية تتجاوز الطابع البلدي.

1 عرض المعرض
رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله، يفتتح عملية الاقتراع بالانتخابات المحلية 2026 من بلدة عنبتا
رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله، يفتتح عملية الاقتراع بالانتخابات المحلية 2026 من بلدة عنبتا
رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله، يفتتح عملية الاقتراع بالانتخابات المحلية 2026 من بلدة عنبتا
(وفا)
يدلي الفلسطينيون، اليوم السبت، بأصواتهم في انتخابات محلية تُجرى في الضفة الغربية مع مشاركة محدودة من قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة، وتحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البلدي.
وأفادت وكالة رويترز أن العملية الانتخابية تشمل مدينة دير البلح فقط داخل قطاع غزة، في حين تجري في عدة مناطق بالضفة الغربية، وسط آمال لدى السلطة الفلسطينية بأن يشكّل هذا الحضور الرمزي مدخلًا لإعادة تثبيت نفوذها في القطاع.
مشاركة محدودة من غزة
ويأتي إشراك دير البلح في الانتخابات بعد سنوات من الانقسام السياسي، حيث خرجت السلطة الفلسطينية من القطاع منذ عام 2007. وبحسب التقرير، فإن سكانًا في غزة رحّبوا بفرصة التصويت رغم الظروف الإنسانية الصعبة، معتبرين ذلك تجربة أولى بالنسبة لجيل كامل لم يسبق له المشاركة في أي انتخابات.
في المقابل، أوضحت لجنة الانتخابات أن الدمار الواسع في القطاع، إلى جانب محدودية الإمكانات، حال دون تنظيم الانتخابات في بقية المناطق، حيث ستُجرى بعض عمليات الاقتراع داخل خيام، مع تقليص ساعات التصويت بسبب أزمة الكهرباء.
رهانات سياسية ومقاطعة فصائل
وتشير التقديرات إلى أن هذه الانتخابات قد تشكّل مؤشرًا على موازين القوى السياسية، في ظل مقاطعة بعض الفصائل للعملية الانتخابية، بينما لم تقدّم حركة حماس مرشحين رسميين، رغم وجود قوائم يُعتقد أنها تحظى بدعم غير مباشر منها.
في السياق ذاته، نقلت رويترز عن مصادر أن حماس أبلغت بأنها ستحترم نتائج الانتخابات، مع نشر عناصر من الشرطة المدنية التابعة لها لتأمين مراكز الاقتراع داخل غزة.
سياق إقليمي وتعقيدات مالية
تأتي الانتخابات في ظل واقع سياسي معقّد، حيث لا تزال الجهود الدولية، بقيادة الولايات المتحدة، متعثرة في التوصل إلى تسوية شاملة بشأن مستقبل قطاع غزة، بما في ذلك ترتيبات إدارته.
كما تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية متفاقمة، نتيجة احتجاز إسرائيل أموال الضرائب، وهو ما ينعكس على قدرتها في دفع الرواتب، ويثير مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع.
وتفيد المعطيات بأن أكثر من مليون فلسطيني يحق لهم التصويت، بينهم نحو 70 ألفًا في غزة، على أن تُعلن النتائج خلال الساعات المقبلة أو يوم غد الأحد.