قرر رئيس قائمة الجبهة، النائب أيمن عودة، قطع عطلته العائلية خارج البلاد والعودة اليوم الخميس إلى البلاد، في أعقاب الكشف عن مطالبة جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" بالتحقيق معه، على خلفية شبهات تتعلق بتلقي أموال من جهات خارجية.
وأكد مقرّبون من عودة أنه قرر العودة لإظهار عدم خشيته من الإجراءات المحتملة بحقه، وللتأكيد أمام الجمهور أن القضية، من وجهة نظره، تندرج ضمن ملاحقة سياسية.
وقال مقرّبون منه إن "عودة يعود ليثبت للجمهور أن الحديث يدور عن ملاحقة سياسية، وأن رئيس الشاباك يُستخدم أداة سياسية بيد نتنياهو"، وفق تعبيرهم.
وتأتي هذه التطورات بعد الكشف عن أن عودة هو عضو الكنيست الذي طلب جهاز الشاباك التحقيق معه، في إطار فحص شبهات تتعلق بتحويل أموال من جهات خارجية، وسط خلافات بشأن الأساس القانوني والأدلة اللازمة لفتح تحقيق مع شخصيات سياسية منتخبة.
وكان عودة قد ردّ على التقارير المتعلقة بالقضية، معتبرًا أن التحركات بحقه تأتي في سياق محاولات سياسية تستهدف القيادات العربية عقب ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي في الانتخابات الأخيرة.
وقال عودة: "نسبة تصويت المواطنين العرب أطارت صوابهم، وإمكانية خسارتهم الحكم تجعلهم كمن يطلق الطلقات عشوائيًا"، مضيفًا أن ما يجري بحقه هو "ملاحقة سياسية ستتحوّل سريعًا إلى فقاعة وتنتهي".
كما دعا إلى مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى تغيير الحكومة، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية هي العمل بمسؤولية لتحقيق هذا الهدف.
وتندرج القضية ضمن تحقيقات يجريها الشاباك بشأن شبهات تدخل جهات خارجية في الانتخابات الإسرائيلية، من خلال تحويل أموال يُشتبه باستخدامها للتأثير على النشاط الانتخابي.
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أشارت إلى طلب رئيس الشاباك، دافيد زيني، التحقيق مع عدد من القيادات السياسية العربية، بينهم منصور عباس وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، إلى جانب عودة.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، طالبت بتقديم أدلة وأساس قانوني يبرران فتح تحقيق مع الشخصيات المذكورة.
ردود فعل سياسية واسعة
وأثارت القضية ردود فعل سياسية واسعة، إذ أدانت القائمة المشتركة ما وصفته بـ"حملة استهداف سياسي" للنائب عودة، معتبرةً أن هذه التحركات تشكّل محاولة للتشكيك في شرعية المشاركة السياسية للمواطنين العرب ونتائج تصويتهم.
كما أصدر الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بيانًا أدانا فيه ما وصفاه بملاحقة القيادات السياسية العربية وتوظيف الأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية، داعيين إلى حماية الحقوق الديمقراطية وحرية العمل السياسي.
وحتى الآن، لا تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل مؤكدة بشأن طبيعة الجهات الخارجية المشتبه بها أو حجم الأموال المزعوم تحويلها إلى عودة، كما لم يتضح ما إذا كان قد استُدعي رسميًا للتحقيق.
ويُشار إلى أن المطالبة بالتحقيق لا تعني ثبوت الشبهات المنسوبة إليه.



