أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في منطقة السامرة، اليوم الخميس، حكمًا بالسجن المؤبد على الأسير الفلسطيني نظمي أبو بكر، من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، إلى جانب فرض تعويضات مالية تتجاوز أربعة ملايين شيكل، على خلفية إدانته بالتسبب في مقتل الجندي الإسرائيلي عميت بن يغئال عام 2020.
وجاء الحكم بعد محاكمة استمرت نحو ستة أعوام، تخللتها 85 جلسة قضائية، فيما واصل أبو بكر إنكار التهمة المنسوبة إليه منذ اعتقاله.
وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، أدانت المحكمة العسكرية أبو بكر بتهمة "التسبب بالموت عمدًا"، وهي تهمة تعادل القتل العمد وفق التشريعات العسكرية الإسرائيلية المطبقة في الضفة الغربية، إلى جانب إدانته بعرقلة الإجراءات القضائية.
وأوضح البيان أن المحكمة أصدرت قرار الإدانة في 11 أيار 2026، بعد الاستماع إلى شهادات شهود الادعاء والمتهم، قبل أن تصدر حكمها بالعقوبة اليوم، الثامن من تشرين الأول 2026.
ووفقًا لرواية الجيش الإسرائيلي التي اعتمدتها المحكمة، تعود القضية إلى 12 أيار 2020، عندما كانت قوات إسرائيلية تنفذ عملية اعتقالات في بلدة يعبد، حيث اتُّهم أبو بكر بإلقاء قطعة حجرية تزن ما بين 9 و11 كيلوغرامًا من سطح أحد المباني باتجاه الجنود، ما أدى إلى إصابة الجندي عميت بن يغئال، من لواء غولاني، ووفاته.
وأضاف الجيش في بيانه أن المحكمة أدانت أبو بكر أيضًا بعرقلة التحقيق، استنادًا إلى اتهامات بأنه غادر موقع الحادث واختبأ داخل منزله، قبل أن يعود لاحقًا لجمع أجزاء من الحجر وإبعادها عن المكان بهدف إخفاء أدلة مرتبطة بالواقعة.
وأشار البيان إلى أن النيابة العسكرية الإسرائيلية طالبت بمحاسبة أبو بكر وفق التهم المنسوبة إليه، فيما قضت المحكمة بالسجن المؤبد وإلزامه بدفع تعويضات مالية تزيد على أربعة ملايين شيكل.
ويأتي الحكم بعد مسار قضائي امتد منذ عام 2020، في قضية ظل أبو بكر ينفي خلالها مسؤوليته عن مقتل الجندي الإسرائيلي، رغم قرار المحكمة العسكرية بإدانته.


