فلاح النعامي: كان يصارع السرطان فرصاص الشرطة أنهى حياة أحمد
هذا النهار مع فراس خطيب وشيرين يونس
07:20
تعيش مدينة رهط حالة من الغضب والصدمة عقب مقتل أحمد سعيد النعامي (50 عامًا)، مساء أمس، بعد إصابته برصاص الشرطة خلال مطاردة ادعت الشرطة أنها انتهت بإطلاق النار عليه عقب "مقاومته العنيفة للاعتقال".
وبينما أعلنت الشرطة أن عنصرين لاحقا النعامي بعد أن طلبا منه التوقف، وأنهما شعرا بالخطر خلال محاولة اعتقاله، نفت العائلة هذه الرواية بشكل قاطع، مؤكدة أن الحديث يدور عن "إطلاق نار مباشر على رجل مريض لم يكن يشكل أي خطر".
"أب لسبعة أبناء وجد لطفلين"
وفي حديث مؤثر لراديو الناس، قال شقيقه فلاح النعامي إن المرحوم كان أبًا لسبعة أبناء وجدًا لطفلين، وعانى خلال السنوات الأخيرة من أوضاع صحية معقدة وكان مصابًا بمرض السرطان.
وأوضح أن أحمد أصيب قبل سنوات بجلطة أثرت على حركته وكلامه، كما اكتشفت العائلة مؤخرًا إصابته بمرض خبيث في الرأس، مضيفًا: "كان بالكاد يمشي، وحتى الكلام كان يخرج منه بصعوبة، وكان يصلي على كرسي لأنه لم يعد قادرًا على الانحناء".
1 عرض المعرض


مقتل أحمد سعيد النعامي برصاص الشرطة في رهط
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
العائلة: أطلقوا النار بعد أن توقف
وبحسب رواية العائلة، فإن السيارة توقفت بالفعل خلال المطاردة التي قالت إنها جرت بسرعة منخفضة نسبيًا قرب منزل العائلة في رهط، قبل أن يترجل أحمد من المركبة.
ويقول شقيقه: “بعدما توقفت السيارة نزل منها، فأطلقوا النار عليه مباشرة، دون حديث أو تحذير أو أي محاولة للسيطرة عليه. هم يدّعون أنه كان هناك عراك، لكن لم يكن هناك أي احتكاك أصلًا”.
وأضاف: "الرصاصة كانت في الصدر والقلب، ومن يطلق النار بهذا الشكل يريد القتل. إذا أرادوا توقيفه كان بإمكانهم إصابته في القدم، لا قتله".
"الشرطة بدل أن تحمي الناس تقتلهم"
ووجّه فلاح النعامي انتقادات حادة لتصرف الشرطة، قائلاً إن العائلة تطالب بلجنة تحقيق حقيقية لكشف ملابسات الحادث.
وأضاف: "الشرطة من المفترض أن تحمي الناس لا أن تقتلهم. حتى لو كانت هناك مخالفة أو شبهة، فمكان الإنسان السجن أو المستشفى، وليس القبر".
وأكد أن العائلة لا تسعى إلى “تسييس القضية أو تحويلها إلى ملف عنصري”، وإنما تريد “الحقيقة فقط، وأن ينال كل مسؤول جزاءه”.
"الخبر كان صادمًا"
وأشار شقيق المرحوم إلى أن الحادث وقع على بُعد نحو 150 مترًا فقط من منزل العائلة، داخل منطقة تسكنها العائلة الممتدة، موضحًا أن أفراد العائلة تلقوا الخبر بصدمة كبيرة.
وقال: “لم يتوقع أحد هذا الأمر. الجميع كان يعرف وضعه الصحي، ولم يكن قادرًا على الجري أو الاشتباك أو حتى الحركة بشكل طبيعي”.
تحقيق مع الشرطيين وإبعاد المشتبه بإطلاق النار
وفي أعقاب الحادث، أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة “ماحاش” فتح تحقيق رسمي ضد الشرطيين الضالعين في إطلاق النار.
كما تقرر إبعاد الشرطي المشتبه بإطلاق النار عن عمله لمدة أسبوعين، إلى حين استكمال التحقيقات وفحص الملابسات الكاملة للحادث.
في المقابل، تمسكت الشرطة بروايتها، وقالت في بيان إنها اعتبرت أن المشتبه به “شكّل خطرًا” خلال محاولة اعتقاله، الأمر الذي دفع العناصر إلى إطلاق النار عليه.
وتؤكد العائلة أنها ستواصل متابعة القضية قانونيًا وإعلاميًا حتى “ظهور الحقيقة كاملة”، بحسب تعبيرها.
