مدّدت المحكمة اعتقال الجندي المشتبه بقتل الشاب المرحوم شريف حديد من دالية الكرمل لمدة تسعة أيام إضافية، في إطار التحقيقات الجارية في الحادثة التي هزّت البلاد وفي موازاة ذلك، حضرت والدة الجندي إلى مظاهرة دعم خارج المحكمة، وقالت لوسائل إعلام عبرية:"ابني خرج قبل أشهر من القتال في غزة، وما جرى كان دفاعًا عن النفس… ربّيتهما وحدي".
في المقابل، ترفض عائلة المرحوم هذه الرواية جملةً وتفصيلًا، مؤكدة أن شريف قُتل “بدم بارد” ومن دون أي مبرر.
وفي مقابلة خاصة عبر برنامج “استديو المساء” مع الإعلامي فرات نصّار على إذاعة “راديو الناس”، قدّم أمير حديد، شقيق المرحوم شريف، رواية العائلة للأحداث، متحدثًا عن تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت مقتل شقيقه، وعن موقف العائلة من مسار القضية.
شقيق المرحوم: الجندي أطلق ست رصاصات والحديث عن "دفاع عن النفس" لا يستند للواقع
"استديو المساء" مع فرات نصار
09:08
وقال أمير إن الحادثة بدأت بخلاف مروري عابر على شارع 6 بين سيارة شقيقه وسيارة الجندي، الذي كان يرتدي ملابس مدنية ولم يكن معروفًا أنه جندي. وأضاف أن الجندي أوقف سيارته وبدأ بجدال وشتائم، فتوقف شريف وأمير "بنية طيبة" لمعرفة ما الذي يجري.
وبحسب رواية أمير، قام الجندي بضرب شريف ببوز البندقية على رأسه من نافذة السيارة، وعندها شعر الشقيقان بالخطر. وأضاف أن رد فعل شريف كان طبيعيًا، إذ فتح باب السيارة محاولًا الدفاع عن نفسه أو الابتعاد عن المكان، إلا أن الجندي أطلق ست رصاصات من بندقية “M16”، أصابت اثنتان منها شريف في ظهره، بينما اخترقت بقية الرصاصات الزجاج الخلفي للسيارة وأصابت مركبة أخرى عابرة، وكان بعضها موجّهًا نحو أمير نفسه.
وأشار أمير إلى أن شريف سقط داخل السيارة بعد إصابته، فحاول إنقاذه بنقله بسيارته لمسافة نحو 17 كيلومترًا من منطقة عين توت إلى الياغور، محاولًا إنعاشه حتى وصول طواقم الإسعاف، قبل أن يُعلن عن وفاته.
"رواية الدفاع عن النفس غير واقعية"
وشدد أمير على أن الحديث عن “دفاع عن النفس” لا يستند إلى الواقع، مؤكدًا أن الادعاء بإطلاق رصاصتين فقط غير صحيح، وأن السلاح المستخدم أطلق ست رصاصات. وأضاف أن إصابة شقيقه في ظهره تنفي تمامًا أي رواية عن تهديد مباشر أو خطر وشيك على حياة الجندي، قائلًا: “من يُصاب من الخلف لا يمكن الادعاء أنه كان يشكّل خطرًا”.
وأكد أن العائلة لن تسمح بمرور القضية “مرور الكرام”، مشيرًا إلى أن شقيقه قُتل “بلا سبب منطقي”، ومعربًا عن قناعته بأن شريف استُهدف بسبب لهجته ولغته العربية، مضيفًا: “لو كان يهوديًا في الموقف نفسه، لما أُطلق عليه الرصاص”.
وختم أمير حديثه بالتأكيد على أن العائلة ماضية في متابعة الملف حتى النهاية، مطالبة بتحقيق العدالة وكشف الحقيقة كاملة أمام المحكمة.


