أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا خلال اتصال هاتفي على عقد لقاء قريب في الولايات المتحدة، في خطوة تأتي وسط مرحلة حساسة تشهدها العلاقات بين الجانبين على خلفية ملفات إقليمية معقدة، وفي مقدمتها إيران ومستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
وذكر مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء هنأ ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، مؤكدًا خلال الاتصال أن "الولايات المتحدة هي الضامن للحرية في العالم، وإسرائيل تقدر كثيرًا العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين". وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على عقد لقاء قريب في الولايات المتحدة، دون الكشف عن موعده أو جدول أعماله.
أسابيع من التوتر
ويكتسب الإعلان أهمية خاصة في ظل التقارير التي تحدثت خلال الأسابيع الأخيرة عن توترات غير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، على خلفية تباين واضح في الرؤى بشأن التعامل مع إيران ومستقبل المواجهة الإقليمية.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، تقود إدارة ترامب مسارًا دبلوماسيًا مع طهران يهدف إلى تثبيت التهدئة والتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الملف النووي والقضايا الإقليمية، في حين تبدي إسرائيل تحفظات على هذا النهج، معتبرة أن أي اتفاق لا يضمن إزالة التهديد الإيراني بالكامل قد يضر بمصالحها الأمنية.
كما أشارت التقارير إلى وجود اختلافات في المقاربة الاستراتيجية للطرفين، إذ يركز ترامب على تقليص الانخراط العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وتوجيه الموارد نحو أولويات أخرى، بينما يدفع نتنياهو باتجاه مواصلة الضغوط العسكرية على إيران وحلفائها، معتبرًا أن ذلك ضروري لضمان أمن إسرائيل.
وخلال الفترة الماضية، تحدثت وسائل إعلام عن مكالمات وصفت بـ"المتوترة" بين الجانبين، على خلفية عمليات عسكرية إسرائيلية رأت واشنطن أنها قد تؤثر سلبًا على جهودها الدبلوماسية في المنطقة، إلا أن إعلان الاتفاق على لقاء قريب يشير إلى استمرار التنسيق السياسي بين الطرفين، رغم التباينات القائمة بشأن عدد من الملفات الإقليمية.
ومن المتوقع أن يتناول اللقاء المرتقب، في حال انعقاده، ملفات الأمن الإقليمي، والعلاقات الثنائية، ومستقبل التعامل مع إيران، إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا ذات الاهتمام المشترك.


