قائد استخبارات الشمال: نعرف من يحاول خلافة زعماء عصابات الإجرام وملفات اليوم “ثقيلة”

أضاف:"كل عملية شراء كانت مراقبة ومُوثقة بالكامل، سواء تعلق الأمر بمسدسات أو أسلحة طويلة أو كميات كبيرة من المخدرات الخطيرة، ولذلك فإن الملفات قوية جدًا"

قائد وحدة الاستخبارات: اعتقالات اليوم ضربة مؤلمة لشبكات السلاح والجريمة المنظمة
المنتصف مع محمد مجادلة
09:16
أكد المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي أن الجزء الأكبر من ميزانية الشرطة يُوجَّه لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مشددًا على أن الدولة تعتبر نفسها "في شراكة مصير" مع المواطنين العرب داخل البلاد. وجاءت تصريحاته في أعقاب إعلان الشرطة عن تفكيك شبكة واسعة لتجارة السلاح والمخدرات، بعد عملية سرية استمرت أكثر من عام عبر تشغيل عميل سري حمل الاسم الحركي "الريشة".
"الريشة": عميل سري قاد واحدة من أكبر العمليات وكانت الشرطة قد أعلنت صباح اليوم عن اعتقال 38 مشتبهًا من عدة بلدات عربية، بينهم من الناصرة، شفاعمرو، كفر كنا، الرينة، دير حنا، مقيبلة وتل السبع، بشبهة الاتجار بالأسلحة غير القانونية والمخدرات. وبحسب الشرطة، فإن العملية جاءت بعد نشاط سري معقد قادته وحدة "يمار الشمال" طوال عام كامل، حيث تمكن العميل السري "الريشة"، وهو شخص كان ينشط سابقًا في عالم الجريمة، من اختراق شبكات تجارة السلاح والمخدرات بإشراف ومراقبة مباشرة من الشرطة. وشارك في حملة الاعتقالات مئات من عناصر الشرطة والوحدات الخاصة، بينها "اليمام" وحرس الحدود والحرس الوطني، حيث تمت مداهمة عشرات المنازل فجر اليوم.
1 عرض المعرض
أوشري أمور
أوشري أمور
أوشري أمور
(الشرطة)
قائد الاستخبارات في "يمار الشمال": الأدلة دامغة وفي مقابلة مع مع راديو"الناس"، قال أوشري أمور، قائد وحدة الاستخبارات في "يمار الشمال"، إن المعتقلين سيُقدَّمون للمحاكمة، مؤكدًا أن الشرطة تمتلك "أدلة قوية جدًا" ضدهم. وأوضح أن تشغيل عميل سري يعني أن جميع عمليات شراء الأسلحة والمخدرات تمت بإشراف كامل من الشرطة وبتوثيق دقيق، ما يعزز الملف القضائي ضد المشتبهين.
وأضاف:"كل عملية شراء كانت مراقبة ومُوثقة بالكامل، سواء تعلق الأمر بمسدسات أو أسلحة طويلة أو كميات كبيرة من المخدرات الخطيرة، ولذلك فإن الملفات قوية جدًا."
ضبط أموال ومركبات خلال الحملة وأشار أمور إلى أن الحملة لم تقتصر على الاعتقالات فقط، بل شملت أيضًا ضبط مبالغ مالية كبيرة تُقدّر بنحو نصف مليون شيكل، إضافة إلى مصادرة مركبات استُخدمت في تنفيذ أنشطة جنائية. وأكد أن جميع المعتقلين نُقلوا إلى وحدة التحقيق المركزية في لواء الشمال، فيما بدأت المحكمة النظر في طلبات تمديد اعتقالهم.
"السلاح غير القانوني هو أساس الأزمة" وتطرق أمور خلال المقابلة إلى الارتفاع الحاد في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، في ظل تسجيل 107 ضحايا منذ بداية العام، معتبرًا أن انتشار السلاح غير القانوني هو السبب المركزي وراء تفاقم العنف.
وقال:"توفر الأسلحة بكميات هائلة، خاصة في المجتمع العربي، هو ما يغذي جرائم القتل والصراعات بين المنظمات الإجرامية." وأضاف أن عمليات من هذا النوع تُعد جزءًا أساسيًا من مواجهة الجريمة المنظمة، لكنها ليست الحل الوحيد، مشيرًا إلى أن الشرطة تعمل بالتوازي على ملفات أخرى، بينها جرائم الابتزاز وفرض الخاوات واستهداف المسؤولين المحليين.
"نعرف من يحاول خلافة زعماء المنظمات" وحول الانتقادات التي تقول إن اعتقال رؤساء المنظمات الإجرامية يؤدي إلى صعود عناصر جديدة أكثر جرأة، أكد أمور أن الشرطة تدرك هذه الظاهرة وتتابعها عن كثب. وقال:"نحن نعرف الشخصيات التي تحاول ملء الفراغ بعد اعتقال قادة المنظمات، ونعمل على مراقبتهم وإعداد خطط لضربهم مبكرًا." وشدد على أن اعتقال رؤساء المنظمات الإجرامية ساهم فعليًا في تقليص عدد جرائم القتل المرتبطة بصراعات العصابات، رغم استمرار حالة التوتر والعنف في بعض المناطق.
انتقادات مستمرة رغم التصريحات ورغم تصريحات الشرطة حول توجيه معظم الميزانيات والموارد لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، لا تزال الانتقادات تتصاعد في ظل استمرار ارتفاع أعداد الضحايا، حيث يتهم ناشطون وقيادات محلية الشرطة بعدم النجاح حتى الآن في وقف نزيف العنف والجريمة المنظمة داخل البلدات العربية.