أغلقت مساء اليوم الاثنين صناديق الاقتراع في الانتخابات التمهيدية "البرايمرز" لحزب الليكود، بعد يوم من التصويت في مراكز موزعة في أنحاء البلاد، لاختيار المرشحين الذين سيشكلون قائمة الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، بلغت نسبة المشاركة النهائية نحو 53% من أصحاب حق الاقتراع، البالغ عددهم نحو 142 ألف منتسب، أي ما يعادل نحو 75 ألف مصوت.
وتعد نسبة المشاركة أقل من تلك المسجلة في برايمرز الليكود عام 2022، حين بلغت نحو 58%.
منافسة على عدد محدود من المقاعد
وشهدت الانتخابات منافسة شديدة بين 39 مرشحًا على القائمة القطرية، في وقت تقلص فيه عدد المواقع التي تعتبر واقعية بسبب المقاعد المخصصة مسبقًا لرئيس الحزب بنيامين نتنياهو، إلى جانب مواقع ممثلي المناطق وشرائح التمثيل المختلفة. وتشير تقديرات داخل الحزب إلى أن نحو 15 موقعًا فقط قد تكون واقعية أمام المتنافسين في القائمة القطرية إذا جاءت نتيجة الليكود في الانتخابات العامة قريبة من استطلاعات الرأي الحالية.
وكان نتنياهو قد حصل مسبقًا على ثمانية مواقع مضمونة في القائمة، وأعلن بالفعل تخصيص بعضها لوزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، وحاييم كاتس ورجل الأعمال أورين دوبرونسكي.
بركات وكوهين تحت الأنظار
وقبل إغلاق الصناديق، تحدثت مصادر في حملات انتخابية داخل الليكود عن احتمال حدوث مفاجآت في ترتيب المرشحين، مع الإشارة بصورة خاصة إلى وزير الاقتصاد نير بركات، الذي قد يسجل نتيجة أضعف من المتوقع، مقابل تقديرات بتحقيق ألموغ كوهين نتيجة قوية في أول مواجهة له ضمن برايمرز الليكود. ولا تزال هذه مجرد تقديرات داخلية بانتظار النتائج الفعلية.
كما شهد يوم التصويت مواجهات حول "قوائم التوصية" والصفقات الداخلية بين مجموعات المنتسبين، إلى جانب ادعاءات من تالي غوتليف وألموغ كوهين بشأن توزيع أوراق أو قوائم توصية لا تتضمن اسميهما.
جدل حول تأثير المنتسبين الحريديم
وبرز خلال ساعات التصويت جدل حول حجم تأثير مجموعات حريدية منظمة داخل الليكود. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر في الحزب تقديره أن ما لا يقل عن 30% من المصوتين في بعض صناديق القدس لا ينتمون إلى قاعدة مصوتي الليكود التقليدية، وادعى أن مجموعات حريدية منظمة تحاول التأثير في ترتيب القائمة. ولم تُعرض معطيات مستقلة تثبت هذا التقدير.
في المقابل، دافع النائب حانوخ ميلفيتسكي عن مشاركتهم، مؤكدًا أن الحريديم الذين انتسبوا إلى الحزب هم جزء من منتسبي الليكود ويحق لهم التأثير في قائمته.
انتظار النتائج
ومع إغلاق الصناديق بدأ فرز الأصوات، فيما يُنتظر أن تتضح صورة القائمة خلال الساعات المقبلة، على أن تظهر النتائج بصورة أوسع بحلول صباح الثلاثاء، بحسب التقديرات المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وستحدد النتائج ليس فقط ترتيب قائمة الليكود للانتخابات، بل أيضًا موازين القوى الداخلية في الحزب، في ظل المنافسة الحادة بين الوزراء والنواب الحاليين على عدد محدود من المواقع التي قد تضمن العودة إلى الكنيست المقبلة.
First published: 20:54, 17.08.26



