"في موسم العيد لا بيع ولا زبائن | عمر أبو ريا: الرصاص يخنق التجارة وأعضاء الكنيست منشغلون بالمشتركة

قال أبو ريا إن مصالحه التجارية تعرضت مراراً لإطلاق النار، مؤكداً أن حالة الخوف انعكست بشكل مباشر على الحركة التجارية وسوق العمل، خاصة لدى النساء والشبان

|
عمر أبو ريا: الفتيات تركن العمل خوفاً بعد إطلاق النار على المحل
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
05:12
كشف تقرير جديد صادر عن وزارة المالية الإسرائيلية عن التداعيات الاقتصادية الخطيرة لتصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مقدّراً حجم الخسائر السنوية التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي بنحو تسعة عشر مليار شيكل، نتيجة جرائم القتل والابتزاز وإغلاق المصالح التجارية وتراجع النشاط الاقتصادي في البلدات العربية. ويعد التقرير من أوائل التقارير الرسمية التي تتناول بشكل مباشر العلاقة بين تفشي الجريمة وبين التراجع الاقتصادي، في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات العنف داخل المجتمع العربي خلال السنوات الأخيرة.
أصحاب المصالح التجارية: "الخوف دمّر الحركة الاقتصادية" وفي حديث خاص لراديو الناس، وصف عمر أبو ريا، صاحب محل تجاري في سخنين، الواقع اليومي الذي يعيشه التجار وأصحاب المصالح في ظل انتشار العنف وإطلاق النار. وقال أبو ريا إن مصالحه التجارية تعرضت مراراً لإطلاق النار، مؤكداً أن حالة الخوف انعكست بشكل مباشر على الحركة التجارية وسوق العمل، خاصة لدى النساء والشبان. وأضاف:"المواطن اليوم صار يفكر مرتين قبل أن يخرج إلى الشارع، فكيف بمن يعمل في محل تجاري يتعرض لإطلاق النار؟ كثير من الفتيات تركن العمل خوفاً، والناس باتت تخشى دخول سخنين بسبب حالة العنف". وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على حادثة أو اثنتين، بل تحولت إلى ظاهرة يومية تهدد الإحساس بالأمن الشخصي وتؤثر على الاقتصاد المحلي بشكل واسع.
نبيل أرملي: الدولة تتحمل المسؤولية
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
08:04
"رصاصة واحدة قد تدمر عائلة كاملة" وأكد أبو ريا أن العنف بات يهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي في البلدات العربية، قائلاً إن “رصاصة واحدة قد تدمر بيتاً كاملاً وتؤثر على عشرات العائلات”. وأوضح أن أصحاب المصالح يواجهون صعوبات متزايدة، من تراجع عدد الزبائن إلى الخسائر المالية والإغلاقات المتكررة، مضيفاً أن التجار باتوا عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم الاقتصادية. وقال:"نحن نعمل منذ عشرات السنين، لكن اليوم لا يوجد زبائن، والمحلات تُغلق أياماً طويلة بسبب الخوف. لا نرى حلولاً حقيقية على الأرض”.
الخبير الاقتصادي: الجريمة تقتل روح المبادرة من جهته، قال الخبير في الشؤون الاقتصادية ومدير موقع “وصلة” للاقتصاد والأعمال، نبيل أرملي، إن التقرير يعكس واقعاً يومياً يلمسه المواطنون في المجتمع العربي، موضحاً أن الجريمة لم تعد قضية أمنية فقط، بل تحولت إلى أزمة اقتصادية عميقة. وأشار أرملي إلى أن التقرير استند إلى دراسات وأبحاث اقتصادية تربط بين ارتفاع معدلات الجريمة وبين تراجع النمو والإنتاج الاقتصادي، مؤكداً أن التكلفة الحقيقية تتجاوز الأضرار المباشرة لتصل إلى التأثير على روح المبادرة والاستثمار.
وأضاف:"الناس باتت تخاف من النجاح ومن فتح مشاريع جديدة، وهناك من يفضّل استثمار أمواله خارج البلدات العربية أو حتى خارج البلاد، بسبب الخوف من الابتزاز والعنف". وأوضح أن الجريمة تؤدي إلى تعطيل سوق العمل، استنزاف الموارد الصحية والأمنية، وتراجع الاستثمار المحلي، ما يخلق دائرة مغلقة من الفقر والعنف.
"الدولة تتحمل المسؤولية" وحمل أرملي الدولة مسؤولية تفاقم الأزمة، مشيراً إلى أن معدلات جرائم القتل في المجتمع العربي ارتفعت بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالمجتمع اليهودي. وقال إن التعامل مع الظاهرة يجب أن يكون على مستوى “حالة طوارئ وطنية”، عبر خطط حكومية شاملة تتجاوز المبادرات المحلية والمجتمعية المحدودة.
وأضاف:"إذا لم يكن هناك تدخل حكومي جدي وقرارات واضحة، فإن البلدات العربية ستتحول إلى مناطق فقيرة تغذيها الجريمة والفوضى”.
تداعيات تتجاوز الاقتصاد ويؤكد التقرير أن آثار الجريمة لا تقتصر على الخسائر المالية المباشرة، بل تمتد إلى تراجع جودة الحياة، وهجرة أصحاب الكفاءات والمبادرات الاقتصادية من البلدات العربية، إضافة إلى تآكل الشعور بالأمان لدى المواطنين.