بين الازدحام والحياة العائلية: كفرمندا تبحث عن "عطلة السبت"

أضاف: “في كل البلاد تقريبًا يوم السبت عطلة، بينما أبناؤنا يذهبون إلى المدارس. أصدقاؤنا من خارج البلدة يتفاجؤون عندما نخبرهم أننا نوقظ أولادنا للدراسة يوم السبت”.

محمد صالح عالم: "أبناؤنا الوحيدون الذين يدرسون يوم السبت"
المنتصف مع فرات نصار
03:31
تشهد بلدة كفرمندا نقاشًا متصاعدًا حول مطلب شعبي يدعو إلى اعتماد يوم السبت عطلة رسمية في المدارس بدل يوم الأحد، في خطوة يقول الأهالي إنها ستخفف من أزمات السير والازدحامات، وتعزز الحياة العائلية وتنسجم مع نمط الحياة التجارية والاجتماعية في البلدة. وجاءت هذه المطالبات في رسالة وجّهها عدد من الأهالي وأولياء الأمور إلى رئيس المجلس المحلي، علي خضر زيدان، طالبوا فيها بإعادة النظر في نظام العطل الأسبوعية المعمول به منذ سنوات.
1 عرض المعرض
كفرمندا
كفرمندا
كفرمندا
(مجلس كفرمندا)
"أبناؤنا يدرسون بينما الجميع في عطلة" وفي حديث لراديو الناس، قال محمد صالح عالم، أحد المبادرين للمطلب، إن الواقع الحالي يفرض صعوبات يومية على العائلات، خاصة في ظل النشاط التجاري الكبير الذي تشهده البلدة يوم السبت. وأضاف: “في كل البلاد تقريبًا يوم السبت عطلة، بينما أبناؤنا يذهبون إلى المدارس. أصدقاؤنا من خارج البلدة يتفاجؤون عندما نخبرهم أننا نوقظ أولادنا للدراسة يوم السبت”. وأوضح أن الشوارع تشهد ازدحامات مرورية كبيرة بسبب الحركة التجارية الكثيفة وتوافد الزوار إلى البلدة، ما يزيد من الضغط على الطلاب والأهالي. وقال: “لسنا نطلب تغييرًا فوريًا، لكن نريد بدء العمل على الموضوع بشكل جدي، حتى لو كان تطبيقه في السنة القادمة”.
رئيس المجلس علي خضر زيدان: ندرس الموضوع مهنيًا
المنتصف مع فرات نصار
02:34
انقسام في المواقف وأشار محمد عالم إلى وجود تباين في المواقف داخل الجهاز التعليمي، موضحًا أن بعض المعلمين يفضّلون الإبقاء على يوم الأحد كعطلة لأسباب تتعلق بأعمال إضافية أو ترتيبات شخصية. وأضاف: “هناك معلمون ضد الفكرة لأن يوم الأحد أصبح جزءًا من برنامج حياتهم وعملهم، ولذلك نعلم أن التغيير ليس سهلًا ويحتاج إلى وقت وتنسيق”. ورغم ذلك، أكد أن شريحة واسعة من الأهالي تؤيد تحويل العطلة إلى يومي الجمعة والسبت، معتبرين أن الأمر “أقرب للمنطق وينسجم مع بقية المجتمع”.
رئيس المجلس: ندرس الموضوع مهنيًا من جهته، قال رئيس المجلس المحلي علي خضر زيدان إن القضية قيد الدراسة منذ سنوات، مؤكدًا أن أي تغيير يجب أن يتم بشكل مهني وبالتنسيق مع الجهات الرسمية. وأوضح أن كفرمندا تشهد حركة تجارية نشطة جدًا، حيث تستقبل عشرات آلاف الزوار شهريًا، ما ينعكس على الحركة المرورية يومي الجمعة والسبت. وأضاف: “كفرمندا بلدة حيوية وتُعتبر وجهة للمتسوقين والزوار، وهذا أمر إيجابي اقتصاديًا، لكنه يخلق ضغطًا مروريًا واضحًا”. وأشار زيدان إلى أن نظام العطلة الحالي – الجمعة والأحد – اعتمد منذ سنوات بالتنسيق مع وزارة التربية ومنظمات المعلمين، خاصة مراعاة لظروف بعض العاملين في سلك التعليم.
الحاجة لموافقة وزارة التعليم ونقابات المعلمين وأكد رئيس المجلس أن تغيير يوم العطلة ليس قرارًا محليًا فقط، بل يحتاج إلى موافقة وزارة التربية والتعليم ونقابات المعلمين، إضافة إلى توافق داخل المجتمع المحلي نفسه. وقال: “لا يمكن اتخاذ قرار أحادي الجانب بشكل اعتباطي، بل يجب أن يتم الأمر بتنسيق كامل مع الجهات المختصة ومع المعلمين والأهالي”. وأضاف أن المجلس أعاد مؤخرًا التوجه إلى الجهات المعنية لفحص إمكانية اعتماد يوم السبت عطلة رسمية بدل الأحد، في ظل تصاعد المطالب الشعبية بهذا الاتجاه.
بين الازدحام ونمط الحياة ويقول مؤيدو الفكرة إن اعتماد السبت عطلة سيخفف من معاناة الطلاب والأهالي، خاصة مع الحركة التجارية الكثيفة التي تجعل الوصول إلى المدارس صعبًا أحيانًا. في المقابل، يرى آخرون أن الإبقاء على يوم الأحد كعطلة يمنح الطلاب والعائلات فرصة للتواصل مع بقية المرافق الرسمية والتعليمية التي تعمل وفق النظام العام في البلاد. ويبدو أن النقاش في كفرمندا مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، مع تزايد الأصوات المطالبة بإعادة صياغة نظام العطل بما يتلاءم مع خصوصية البلدة واحتياجات سكانها.