أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق نفتالي بينيت ورئيس المعارضة يائير لبيد عن خوض الانتخابات المقبلة ضمن إطار حزبي موحد، في خطوة مفاجئة تعكس تحولات متسارعة داخل معسكر المعارضة، وتأتي بالتوازي مع حراك داخل اليمين لتشكيل أطر سياسية جديدة تنافس حزب الليكود.
الطيبي: تحالف بينيت–لبيد لن يغيّر المعادلة والحل في "المشتركة"
هذا النهار مع شيرين يونس
12:49
تحالف مفاجئ وحسابات انتخابية
يُنظر إلى هذا التحالف على أنه محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل معسكر “المركز–يمين”، خاصة في ظل صعود شخصيات سياسية أخرى مثل غادي آيزنكوت. وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تعزز من فرص بينيت في المنافسة على رئاسة الحكومة، مستفيدًا من شراكته مع لبيد الذي يتمتع بقاعدة انتخابية أوسع.
أبو شحادة: تجاهل العرب في الخطاب السياسي جزء من سياسة عنصرية
هذا النهار مع شيرين يونس
09:15
قراءة سياسية: خطوة تكتيكية بانتظار الاختبار
وفي هذا السياق، اعتبر أحمد الطيبي، رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير خلال حديث لراديو الناس، أن التحالف كان متوقعًا من جانب لبيد، مشيرًا إلى أن بينيت يسعى من خلاله إلى مواجهة تصاعد قوة آيزنكوت داخل المعسكر ذاته. وأضاف أن تأثير هذه الخطوة على موازين القوى لا يزال مرهونًا بنتائج استطلاعات الرأي، داعيًا إلى التريث قبل استخلاص استنتاجات حاسمة.
دعوات لتسريع تشكيل القائمة المشتركة
على الصعيد العربي، شدد الطيبي على ضرورة الإسراع في إعادة تشكيل القائمة المشتركة، معتبرًا أن “الأرضية جاهزة” وأن التأخير غير مبرر في ظل التحديات السياسية المتزايدة. وأكد أن وحدة الأحزاب العربية تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في تعزيز التمثيل البرلماني وإحداث تغيير سياسي.
انتقادات حادة وخطاب مقلق
من جهته، انتقد سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، التحالف بين بينيت ولبيد، واصفًا الخطاب السياسي الأخير لبينيت بأنه “خطير”، خاصة فيما يتعلق بقضايا التجنيد ورؤيته لما يُعرف بـ”أرض إسرائيل الكبرى”. واعتبر أن هذه التوجهات تعكس تصعيدًا في الخطاب اليميني وتجاهلًا لقضايا المجتمع العربي.
القائمة المشتركة كخيار استراتيجي
وأكد أبو شحادة أن الرد على هذه التطورات يجب أن يكون عبر تشكيل قائمة عربية مشتركة قوية، قادرة على تحقيق تمثيل برلماني واسع قد يصل إلى 15–17 مقعدًا، ما يمنحها تأثيرًا حاسمًا في المشهد السياسي. كما شدد على أن هذه الوحدة تستند إلى قواسم مشتركة واسعة بين الأحزاب العربية، رغم وجود تباينات في بعض القضايا.
مشهد سياسي مفتوح على جميع الاحتمالات
في ظل هذه التحركات، تبقى الساحة السياسية الإسرائيلية مفتوحة على عدة سيناريوهات، من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية أو استمرار الاستقطاب بين المعسكرات. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتجه الأنظار إلى التحالفات الجديدة ومدى قدرتها على إعادة تشكيل الخريطة السياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل المجتمع العربي لتعزيز الوحدة السياسية لمواجهة التحديات القادمة.



