يعقد المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت)، مساء اليوم (الأحد)، اجتماعًا لبحث فتح معبر رفح، إلى جانب مناقشة الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال عملية عسكري أميركي ضد إيران، ومتابعة المرحلة الثانية في غزة. وجاء الاجتماع بعد جلسة تشاورية عقدها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لرؤساء الائتلاف بهدف تنسيق المواقف السياسية والأمنية قبل النقاش.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط أميركية متصاعدة لفتح معبر رفح ضمن خطوات مرتبطة بالمرحلة التالية في غزة، ولا سيّما ما يتعلق بإدخال مساعدات وإطلاق مسار إعادة الإعمار. وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن موضوع فتح المعبر "لا يزال بعيدًا عن الحسم"، رغم الاتصالات المكثفة والضغط على نتنياهو، مؤكدين أنّه لا توجد موافقة ولا قرار عملي حتى الآن.
نتنياهو يلتقي ويتكوف وكوشنر
والتقى نتنياهو، أمس، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لبحث مستقبل قطاع غزة والمرحلة التالية بعد وقف إطلاق النار. وبحسب مصدر إسرائيلي تحدّث لصحيفة "معاريف"، لم يطرأ تغيير على الموقف الإسرائيلي بعد اللقاء، إذ "يُجرى حوار، لكن لا توجد اتفاقات ولا قرارات تنفيذية".
وتطرّق الجانبان إلى آليات تشغيل معبر رفح، بما في ذلك هوية الجهة التي ستديره، حيث أكدت مصادر اسرائيلية معارضة إسرائيل لوجود موظفين من السلطة الفلسطينية في المعبر، مع بحث مقترحات سابقة تتعلق بإشراف شركة أمنية خاصة، دون بلورة خيار نهائي.
وفي موازاة ذلك، قال ويتكوف في منشور على شبكة X إن إسرائيل والولايات المتحدة "متفقتان على الخطوات المقبلة"، مشيرًا إلى لقاء الوفد الأميركي مع نتنياهو، وإلى بحث تنفيذ المرحلة الثانية من "خطة النقاط العشرين" للرئيس دونالد ترامب بشأن غزة.
وقال ويتكوف إن الجانبين يتمتعان بـ"علاقة قوية قائمة على التنسيق"، وإن النقاش كان "إيجابيًا"، مع اتفاق الطرفين على الخطوات التالية وأهمية استمرار التعاون.
وتتمسك إسرائيل، وفق مصادر اسرائيلية، بموقفها بشأن استعادة رفات الجندي ران غوئيلي، مشددة على أن أي بحث جوهري في فتح معبر رفح لن يُطرح قبل إعادته. وأضافت المصادر أنّه لا استعداد للتقدم في أي إجراءات عملية رغم الضغوط الأميركية.
ويأتي اجتماع الكابنيت في ظل توتر إقليمي متصاعد يشمل متابعة الاستعدادات الأميركية تجاه إيران، ما يعكس تعقيد المشهد الاستراتيجي وضرورة الموازنة بين مطالب واشنطن واعتبارات أمنية حساسة وضغوط سياسية داخلية.



