أثارت قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إلى جانب رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة والنائب عن الجبهة عوفر كسيف، ردود فعل غاضبة في الأحزاب العربية، وسط اتهامات بأن قرارات الشطب ذات دوافع سياسية وتستهدف الحد من التمثيل العربي في الكنيست. وفيما أعلنت الموحدة عزمها الطعن في القرار أمام المحكمة العليا، دعت الجبهة والحزب الشيوعي إلى احتجاجات واسعة ضد قرارات الشطب وتعزيز المشاركة الانتخابية.
الجبهة والحزب الشيوعي: انتهاك لقواعد المنافسة الديمقراطية
اعتبرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، في بيان مشترك، أن مصادقة لجنة الانتخابات المركزية على طلبات الشطب تمثل انتهاكًا لأبسط قواعد المنافسة الديمقراطية، معربين عن رفضهما منح لجنة سياسية تتشكل من ممثلي الكتل البرلمانية صلاحية إقصاء القوائم والمرشحين بسبب مواقفهم السياسية.
واتهم البيان اليمين بالسعي إلى إحباط المشاركة الانتخابية للمواطنين العرب والقوى الديمقراطية اليهودية، من خلال محاولات شطب القوائم التي تمثلهم، وانتقد موقف أحزاب المعارضة الإسرائيلية التي أيدت بعض طلبات الشطب أو امتنعت عن معارضتها.
كما أعربت الجبهة والحزب الشيوعي عن تضامنهما مع سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، مؤكدين حقهما في التعبير عن مواقفهما السياسية والترشح للكنيست. وانتقدا تصويت رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبيرغ، لصالح شطب أبو شحادة، إلى جانب تصويت حزب الديمقراطيين المؤيد للقرار، معتبرين أن هذه المواقف تثير تساؤلات بشأن حماية التعددية السياسية وحقوق المرشحين.
ودعا البيان إلى تنظيم حملة احتجاجية واسعة ضد قرارات الشطب، مؤكدًا التمسك بالقائمة المشتركة وتعزيز الشراكة بين مركباتها، والعمل على زيادة المشاركة الانتخابية. كما شدد على استمرار الجهود السياسية لاستبدال الحكومة الحالية، رغم الانتقادات الموجهة إلى أحزاب المعارضة الإسرائيلية.
الموحدة: محاولة لإقصائنا ومنع تأثيرنا السياسي
من جانبها، وصفت القائمة العربية الموحدة قرار شطبها ومنعها من خوض الانتخابات المقبلة بأنه قرار سياسي مرفوض، معتبرة أنه يأتي ضمن حملة متواصلة لنزع الشرعية عن دورها السياسي، بدأت منذ مشاركتها في تشكيل حكومة التغيير خلال دورة الكنيست السابقة.
وقالت الموحدة إن محاولات شطبها تهدف إلى إخراجها من المنافسة الانتخابية وحرمان جمهورها من حق التمثيل والتأثير السياسي. وأكدت أن الجهات التي تقف وراء القرار تسعى، بحسب تقديرها، إلى منعها من أداء دور في استبدال الحكومة الحالية وتشكيل حكومة بديلة.
وشددت القائمة على أن قرار الشطب لن يغير نهجها السياسي، معلنة أنها ستتوجه إلى المحكمة العليا للطعن فيه، وستقدم مرافعتها القانونية للرد على الاتهامات الموجهة إليها.
المحكمة العليا أمام قرارات الشطب
وتتجه الأنظار الآن إلى المحكمة العليا، التي سيكون لها القول الفصل في قرارات الشطب، في ظل الخلاف السياسي والقانوني بشأن أهلية القوائم والمرشحين لخوض انتخابات الكنيست المقبلة.
وفي موعد أقصاه بداية الشهر المقبل، أي بعد أسبوع من الآن، على المحكمة العليا أن تنظر في قرارات الشطب جميعها، وأن تصدر قرارا نهائيا بشأن الإبقاء على شطب القوائم العربية أو السماح لها بخوض الانتخابات.


