استيقظ أهالي منطقة عرب الخوالد في الجليل صباح اليوم الجمعة على جريمة عنف مزدوجة أسفرت عن مقتل الشابين محمد صالح خوالد وقاسم يوسف خوالد، في الثلاثينيات من عمرهما، إثر تعرضهما لإطلاق نار في منطقة مفتوحة قرب القرية.
وأفاد الناطق بلسان "نجمة داوود الحمراء" أنه في تمام الساعة 07:01 صباحاً، تلقى مركز الاستعلامات 101 بلاغاً حول وجود مصابين في منطقة مفتوحة بالقرب من قرية الخوالد، حيث هرعت الطواقم الطبية إلى المكان فوراً.
إقرار وفاة في الميدان
عند وصول الطواقم الطبية، تبين وجود شابين يبلغان من العمر نحو 30 عاماً، يعانيان من إصابات نافذة في جسديهما، ولم تظهر عليهما أي علامات للحياة، مما اضطر المسعفين لإقرار وفاتهما في الموقع.
وقال المسعفان في بيان نجمة داود الحمراء: "تلقينا بلاغاً عن وجود جريحين، وعند وصولنا رأينا الشابين وهما فاقدان للوعي، دون نبض أو تنفس، مع إصابات نافذة وصعبة جداً، وبعد إجراء الفحوصات الطبية لم يكن أمامنا سوى إعلان وفاتهما".
تفاصيل أولية حول الجريمة
تُشير المعطيات الأولية إلى أن الشابين تعرضا لإطلاق نار مباشر في منطقة مفتوحة، مما أدى إلى مقتلهما على الفور قبل وصول أي مساعدة طبية، في حين باشرت الجهات المعنية التحقيق في ملابسات هذه الجريمة.
تصاعد قياسي في حصيلة الضحايا
بهذه الجريمة المزدوجة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم العنف في المجتمع العربي منذ مطلع عام 2025 إلى 251 قتيلاً، وهو رقم يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الأمنية وتصاعداً حاداً في منحنى الجريمة مقارنة بالسنوات الماضية.
وتُظهر المعطيات الإحصائية قفزة هائلة في أعداد الضحايا؛ فبعد أن سجل عام 2015 نحو 58 ضحية، شهدت السنوات اللاحقة تصاعداً مستمراً وصل ذروته في عام 2023 بـ 244 ضحية، ليعود العام الحالي 2025 ويكسر كافة الأرقام القياسية مسجلاً 251 ضحية حتى اللحظة.
تصريحات المفوض وواقع الميدان
في المقابل، صرح المفوض العام للشرطة، الجنرال داني ليفي، يوم أمس الخميس، بأن الشرطة سجلت هذا العام "انخفاضاً مستمراً في معطيات الجريمة". وجاءت هذه التصريحات خلال حفل تخرج دورة القيادة والأركان، مما أثار موجة من الانتقادات نظراً للتناقض الحاد بين هذا "التراجع المزعوم" والواقع الميداني الذي يسجل أرقاماً قياسية في عدد القتلى.
ولا تقتصر الفجوة على أعداد الضحايا فحسب، بل تمتد لتشمل الإخفاق في فك رموز الجرائم؛ حيث تراجعت نسبة حل القضايا في المجتمع العربي من 30% في عام 2021 إلى أدنى مستوياتها لتصل إلى 18% فقط في عام 2024. وتعكس هذه المعطيات تراجع الكفاءة التشغيلية للشرطة في لجم الجريمة وتقديم الجناة للعدالة داخل البلدات العربية.





