أكد طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي أن التوت الأحمر (Raspberry) يعد من أفضل الفواكه التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي اليومي، نظرًا لغناه بالألياف الغذائية والعناصر المضادة للأكسدة، والتي تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الصحة العامة.
وأوضح اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، الدكتور ويل بولسيفيتز، أن معظم الأشخاص لا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف الغذائية، رغم دورها الأساسي في الحفاظ على صحة الجسم والوقاية من العديد من الأمراض.
وبحسب المعطيات، فإن أكثر من 90% من النساء ونحو 97% من الرجال لا يستهلكون ما يكفي من الألياف يوميًا، وهي عنصر غذائي يرتبط بتحسين عملية الهضم، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي، ودعم صحة الأمعاء، وقد يرتبط أيضًا بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
لماذا ينصح بالتوت الأحمر؟
وأشار الطبيب إلى أن كوبًا واحدًا من التوت الأحمر يحتوي على نحو 8 غرامات من الألياف الغذائية، وهي كمية تمثل قرابة ثلث الاحتياج اليومي الموصى به للنساء ونحو ربع احتياج الرجال.
وتساعد هذه الألياف على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتحسين كفاءة الجهاز الهضمي، إلى جانب تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يدعم التحكم بالوزن.
فوائد إضافية
ولا تقتصر فوائد التوت الأحمر على الألياف، إذ يتميز أيضًا بغناه بفيتامين C ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة دُرست لدورها المحتمل في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
كما أشار بولسيفيتز إلى أن بعض الدراسات وجدت ارتباطًا بين تناول التوت بأنواعه وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لكنه شدد على أن هذه النتائج تعتمد في معظمها على دراسات رصدية، ما يعني أنها تُظهر علاقة ارتباط ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.
خيار مناسب لمرضى القولون العصبي
ومن المزايا الأخرى للتوت الأحمر أنه يُعد منخفضًا نسبيًا في مركبات FODMAP، وهي مجموعة من الكربوهيدرات التي قد تسبب الانتفاخ وآلام البطن والغازات لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
ولذلك، قد يكون التوت الأحمر خيارًا غذائيًا أفضل لبعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي، مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.
ويؤكد خبراء التغذية أن الاستفادة من هذه الفوائد تتحقق ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي، مع استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية في حال وجود أمراض مزمنة أو قيود غذائية خاصة.

