تقرير: ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا لهدنة لمدة أسبوع ويتوقع استئناف الهجمات بعد انتخابات نوفمبر

بحسب التقرير، لا يزال ترامب يؤكد علنًا أن طهران ستضطر في نهاية المطاف إلى قبول اتفاق يؤدي إلى تفكيك برنامجها النووي، إلا أنه أبدى خلال محادثات مغلقة شكوكًا بشأن استعداد إيران للاستجابة للمطالب الأميركية

2 عرض المعرض
ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
( The White House)
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، وأبلغ مستشاريه بأنه يتوقع احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وبحسب التقرير، لا يزال ترامب يؤكد علنًا أن طهران ستضطر في نهاية المطاف إلى قبول اتفاق يؤدي إلى تفكيك برنامجها النووي، إلا أنه أبدى خلال محادثات مغلقة شكوكًا بشأن استعداد إيران للاستجابة للمطالب الأميركية، ويرى أن العودة إلى الخيار العسكري تبقى سيناريو محتملًا.
ماذا يتضمن المقترح الإيراني؟
ووفق التقارير، طرحت طهران خلال الأيام الأخيرة خطة سريعة تقضي بوقف الأعمال القتالية خلال سبعة أيام، وإعادة فتح مضيق هرمز، ثم استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي.
وفي المقابل، تطالب إيران الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على موانئها، والإفراج عن جزء من أصولها المجمدة، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. إلا أن "وول ستريت جورنال" أفادت بأن ترامب يرفض في المرحلة الحالية رفع الحصار، الذي تعتبره واشنطن ورقة ضغط رئيسية على طهران.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن طهران لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي، وإن فتح مضيق هرمز لن يتم إلا بعد تلبية جميع شروطها. وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أشاروا إلى مطالب تشمل رفع الحصار والعقوبات النفطية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة وإنهاء الأعمال القتالية في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.
المفاوضات مستمرة رغم الخلافات
ورغم رفض المقترح، لم تتوقف الاتصالات بين واشنطن وطهران. وبحسب التقارير، تستمر المحادثات غير المباشرة بواسطة وسطاء، في وقت لا يزال فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك.
وكان عراقجي قد أجرى، بوساطة قطرية، محادثات استمرت نحو ثلاث ساعات مع ممثلي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب "نيويورك تايمز"، تسعى طهران إلى تنفيذ تفاهمات سابقة بوتيرة متسارعة، بحيث تُستكمل مراحلها خلال أسبوع، على أن تبدأ بعدها مفاوضات بشأن البرنامج النووي. وتشترط إيران قبل ذلك وقف الأعمال القتالية في مختلف الجبهات، والإفراج عن أموالها المجمدة، ورفع الحصار عن موانئها ومنح إعفاءات من العقوبات على مبيعات النفط.
2 عرض المعرض
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
(منصّة X)
احتمال العودة إلى الهجمات بعد الانتخابات
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يعتبر استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي سيناريو مرجحًا، إلا أن موقفه قد يتغير خلال الأسابيع المقبلة، كما قد تؤثر نتائج الانتخابات على قراره.
ولم يتحدد حتى الآن حجم أو طبيعة الهجمات التي قد تكون موضع بحث. ووفق التقرير، يتحفظ ترامب في الوقت نفسه من العودة إلى حملة عسكرية واسعة، من بين أسباب ذلك رغبة واشنطن في الحفاظ على مخزونها من الذخائر تحسبًا لأزمات أخرى.
وفي المقابل، تراهن الإدارة الأميركية على أن استمرار الضغوط الاقتصادية سيدفع طهران في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات والقبول باتفاق بشروط أكثر ملاءمة لواشنطن وحلفائها في الخليج.
طهران: فرص الحل الدبلوماسي "منخفضة للغاية"
من جهته، حذّر مسؤول إيراني رفيع، في تصريحات نقلتها "رويترز"، من رد إيراني قوي في حال حدوث تصعيد أميركي، وقال إن فرص حل الأزمة دبلوماسيًا باتت "منخفضة للغاية" في ظل ما وصفه بالمطالب الأميركية المبالغ فيها.
وفي السياق ذاته، أكدت تصريحات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني استمرار موقفه المتشدد، مشددًا على جاهزيته لمواجهة طويلة ورافضًا تقديم تنازلات من دون تلبية المطالب الإيرانية.
وتكشف المواقف المتبادلة عن استمرار فجوة كبيرة بين الطرفين: فواشنطن لا تريد التخلي عن ورقة الحصار قبل الحصول على تنازلات ملموسة، فيما تتمسك طهران بورقة مضيق هرمز وترفض تقديم تنازلات من دون مقابل.
السعودية والإمارات تعارضان تقديم تنازلات لطهران
وفي تطور آخر، أفادت "وول ستريت جورنال" ووكالة "أسوشيتد برس" بأن السعودية والإمارات تضغطان حاليًا على واشنطن لعدم تخفيف الحصار والضغوط الاقتصادية على إيران.
وبحسب التقارير، يأتي التحول في الموقف الخليجي على خلفية التصعيد الأخير في المنطقة، ولا سيما هجمات الحوثيين على منشآت نفطية سعودية والتطورات المتعلقة بمضيق باب المندب، إلى جانب استمرار التوتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت الرياض وأبو ظبي قد دعمتا في مراحل سابقة المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية مع إيران، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت، وفق التقارير، إلى تشدد موقفيهما ورفض أي اتفاق من شأنه تكريس سيطرة إيرانية دائمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.