شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا خلال الساعات الماضية، مع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في محافظة النبطية، وأسفرت، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين بجروح.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية بأن غارة جوية استهدفت مبنى سكنيًا مأهولًا عند أطراف بلدة أنصار في قضاء النبطية، باتجاه الزرارية، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، وإصابة شخصين بجروح.
وفي بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة أولية، مقتل شخصين وإصابة 9 آخرين جراء غارة جوية استهدفت البلدة.
وشملت الغارات أيضًا منطقة تلة علي الطاهر وبلدة النبطية الفوقا ومناطق أخرى في جنوب لبنان، وسط تصاعد التوتر الميداني في المنطقة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الليلة الماضية بنى تحتية قال إنها تابعة لحزب الله في منطقتي النبطية وأنصار جنوبي لبنان.
وقال الجيش في بيان إن الغارات جاءت ردًا على نشاط نفذه حزب الله ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر، التي وصفها بأنها تقع داخل "المنطقة الأمنية" التي تنشط فيها القوات الإسرائيلية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "لن يسمح لحزب الله بالمساس بمواطني إسرائيل أو بقواته"، مؤكدًا أنه سيواصل عملياته التي قال إنها تهدف إلى إزالة التهديدات.
ولم يتضمن بيان الجيش الإسرائيلي تفاصيل بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو تعليقًا على حصيلة القتلى والمصابين التي أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.
نواف سلام: السلاح والبنى العسكرية مسؤولية الدولة اللبنانية حصريًا
من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، تعقيبًا على التقارير بشأن الغارات في جنوب البلاد: "مسؤولية التعامل مع أي بنى تحتية عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية لبنانية حصرية، من خلال الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة". وأضاف أن:"التصعيد الإسرائيلي منذ فجر اليوم بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار"، وتابع قائلا:"شهداء الغارة الإسرائيلية على أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية والأطفال والنساء ليسوا كذلك"، على حدّ تعبيره.



