تهدئة هشة بين إسرائيل وإيران ولبنان يبقى ساحة الانفجار المقبلة

تكشف التهدئة الحالية بين إسرائيل وإيران عن توازن هش، فيما تتزايد المخاوف من انفجار جديد عبر الجبهة اللبنانية، وسط تقديرات بأن الحسابات السياسية لنتنياهو لعبت دورًا في التصعيد الأخير.

1 عرض المعرض
جزء من صاروخ إيراني قرب إحدى المستوطنات في الضفة الغربية
جزء من صاروخ إيراني قرب إحدى المستوطنات في الضفة الغربية
جزء من صاروخ إيراني قرب إحدى المستوطنات في الضفة الغربية
(Flash90)
توحي التهدئة الحالية بين إسرائيل وإيران بأنها مؤقتة وهشّة، فيما تبقى الجبهة اللبنانية مصدر الخطر الأكبر لاحتمال تجدّد التصعيد الإقليمي، في ظل غياب تفاهمات حقيقية بشأن نشاط حزب الله أو حدود الرد الإسرائيلي.
ورغم إعلان وقف تبادل الضربات، ترى تقديرات إسرائيلية أن إطلاق الصواريخ الإيرانية كشف حجم اعتماد إسرائيل المتزايد على الولايات المتحدة، مقابل ارتفاع ثقة طهران بقدرتها على فرض معادلات ردع جديدة، خصوصًا بعد دخول الحوثيين على خط المواجهة مجددًا.
وبحسب صحيفة هآرتس، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اختار تنفيذ هجوم محدود في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أيام من التصعيد مع حزب الله، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتفادي انتقادات داخلية من جمهور اليمين، بعد التهديدات الإيرانية والضربات الصاروخية.
وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يكن على الأرجح معارضًا بالكامل للهجوم المحدود، لكنه سعى لاحقًا إلى احتواء التصعيد سريعًا والعودة إلى مسار المفاوضات مع إيران، بينما حاول نتنياهو الظهور بمظهر من "ردّ بقوة" دون الانجرار إلى حرب واسعة.
وفي المقابل، أعلنت إيران انتهاء جولة المواجهة، لكنها هدّدت بالرد مجددًا إذا واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان، قبل أن يستأنف حزب الله إطلاق الصواريخ نحو الجنوب اللبناني بعد وقت قصير، ما عزز التقديرات بأن الجبهة الشمالية لا تزال قابلة للانفجار في أي لحظة.
ورأت الصحيفة أن إسرائيل لم تحقق حسمًا في لبنان، بينما تواصل واشنطن السعي إلى اتفاق مع إيران قد لا ينسجم مع مطالب نتنياهو، في وقت يواصل فيه حزب الله استنزاف الجيش الإسرائيلي رغم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها.
كما تربط الصحيفة بين التصعيد العسكري والحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، واعتبرت أنه يستخدم التوترات الأمنية لإعادة فرض أجندة أمنية على المشهد السياسي الإسرائيلي، وربما أيضًا لتهيئة مبررات مستقبلية مرتبطة بالانتخابات إذا استمرت استطلاعات الرأي بإظهار تراجع معسكره.
First published: 22:18, 08.06.26