1 عرض المعرض


قفزة مقلقة في معدلات الإدمان منذ 7 أكتوبر والدولة عاجزة عن المواجهة
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي)
كشفت معطيات ودراسة جديدتان عن قفزة مقلقة في معدلات الإدمان على السلوكيات الخطِرة والمواد المُسبِّبة للتعلّق في إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، حيث تضاعف عدد المتضرّرين، في ظل عجز الدولة عن مواكبة حجم الظاهرة وبناء منظومة استجابة مناسبة.
ولا تقتصر الظاهرة على المخدرات والكحول فحسب، بل تشمل أيضًا أنماطًا مثل الشراء العاطفي والمقامرة، إذ تشير نتائج البحث إلى أن مئات الحالات تُعد نتيجة مباشرة للصدمة النفسية التي خلّفتها الحرب. وجاء في التقرير:"هذا الارتفاع لا يعكس ضائقة شخصية فقط، بل نمطًا واسعًا من التكيّف يحاول تخدير الألم الناتج عن الخوف، والحزن، وعدم اليقين.".
واحد من كل أربعة إسرائيليين بات يقرّ باستخدام مواد مُسبّبة للتعلّق\الادمان
ووفق “المركز الإسرائيلي للإدمان” (ICA) و”كولكتيف إيكار” (ICAR)، فإن واحدًا من كل أربعة إسرائيليين بات يقرّ باستخدام مواد مُسبّبة للتعلّق – أي ما يقارب كل بيت في البلاد – مقارنة بواحد من كل خمسة مباشرة بعد 7 أكتوبر، وواحد من كل عشرة فقط عام 2018. ويُعزى هذا التصاعد أيضًا إلى ضغوطات جائحة كورونا وتراكم الأزمات.
التقرير الجديد يؤكد أن الدولة ما زالت بعيدة عن استيعاب حجم الظاهرة، وأن معظم برامج علاج الصدمة لا تأخذ بعين الاعتبار خطر الانزلاق إلى الإدمان. وكتب معدّو التقرير، البروفيسور شاؤولي لِيب-ران والبروفيسور إيال فروختر:"هذا المسار هو محاولة لتخدير ألم الصدمة، لكنه حلّ وهمي مؤقّت، يقود مع الوقت إلى جرعات أعلى وتعلّق يصعب كسره، بتداعيات نفسية وجسدية خطيرة."
وحذّر الخبراء من “تعامٍ مؤسسي” قد يمنع اكتشاف الفئات المعرّضة للخطر في وقت مبكر، مشيرين إلى أن الإدمان بات نتيجة شائعة للصدمات في مجتمع يعيش في ظل الحروب والاقتلاع والفقدان.
تصاعد الظاهرة على خلفية الحرب
من جهته، أعلن مكتب الرفاه الاجتماعي أنه يدرك تصاعد الظاهرة على خلفية الحرب، ويعمل على توسيع الاستجابات. وأفادت ممثلة الوزارة خلال جلسة الكنيست بأن نحو 350 إطارًا علاجيًا تعمل حاليًا في أنحاء البلاد، وتقدّم الدعم لأكثر من 16,500 شاب وبالغ يعانون من الإدمان، إضافة إلى افتتاح تسع وحدات متخصصة في الشمال ومناطق الغلاف لمعالجة حالات الاستخدام المتزايد للمواد بين الشباب.
غير أن الخبراء يؤكدون أن كسر هذه الدائرة يتطلّب تغييرًا جذريًا في السياسات، ودمج تشخيص الإدمان المبكر ضمن بروتوكولات علاج الصدمة، قبل أن “يواصل الدلو تسرّبه”.
